ChatGPT ينادي المستخدمين بأسمائهم من دون إعلام مسبق!
ChatGPT يثير الجدل بمناداة المستخدمين بأسمائهم من دون إذن، ما أشعل قلقاً واسعاً حول الخصوصية وحدود العلاقة مع الذكاء الاصطناعي.


في سلوك غير معتاد أثار استغراب عدد من المستخدمين، بدأ روبوت الدردشة الشهير ChatGPT بالإشارة إلى بعضهم بأسمائهم الأولى خلال المحادثات، رغم أنهم يؤكدون أنهم لم يزوّدوه بهذه المعلومات مسبقاً. هذه الظاهرة، التي لم تكن شائعة من قبل، أثارت موجة من التفاعل والقلق على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً على منصة «إكس».
وفقاً لموقع TechCrunch، أعرب عدد من المستخدمين عن دهشتهم من أن النموذج اللغوي يذكر أسماءهم بشكل مباشر من دون أي تمهيد أو تقديم للمعلومة من طرفهم. من بين هؤلاء، قال مطوّر البرمجيات والمهتم بتقنيات الذكاء الاصطناعي سايمون ويليسون إن هذا السلوك «مخيف وغير ضروري»، مشيراً إلى أن الألفة المفرطة التي قد يولدها هذا الأسلوب غير مرحّب بها دائماً من قبل المستخدمين.
Does anyone LIKE the thing where o3 uses your name in its chain of thought, as opposed to finding it creepy and unnecessary? pic.twitter.com/lYRby6BK6J
— Simon Willison (@simonw) April 17, 2025
اللافت أن هذه الظاهرة تزامنت مع تحديثات طرأت على ميزة «الذاكرة» في «تشات جي بي تي»، والتي تهدف إلى تحسين قدرة النموذج على تخصيص الردود بالاستناد إلى تفاعلات سابقة مع المستخدم. ورغم أن البعض يربط هذا السلوك بهذه الميزة الجديدة، أكّد آخرون أنهم قاموا بتعطيل خيار «الذاكرة» وجميع إعدادات التخصيص، ومع ذلك استمر النموذج في مناداتهم بأسمائهم.
وتضع هذه الحادثة شركة «أوبن إيه آي»، المطوّرة لـ «تشات جي بي تي»، أمام تحدٍّ جديد يتمثّل في كيفية تحقيق التوازن بين تخصيص التجربة الرقمية والحفاظ على الخصوصية. وكان الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، قد صرّح أخيراً بأن الهدف من نماذج الذكاء الاصطناعي هو أن تتعرّف إلى المستخدم «طوال حياته» لتقدّم له تجربة أكثر فائدة وشخصية. غير أن ردود الأفعال الأخيرة تشير إلى أن هذه الرؤية لم تلقَ القبول الكامل من قبل الجمهور.
من جانبه، نشر مركز «فالينز» للطب النفسي في دبي تحليلاً نفسياً أشار فيه إلى أن مناداة الشخص باسمه تعزّز مشاعر القرب والمودة. ومع ذلك، فإن الاستخدام المتكرّر للاسم من قبل روبوت لا يمتلك وعياً أو مشاعر، قد يُفسَّر على أنه تصرّف «مصطنع»، بل وربما «مشبوه».
ويُضيف التقرير أن استخدام الاسم يُعدّ إستراتيجية فعّالة في تطوير العلاقات الإنسانية، لكنه قد ينقلب إلى نتيجة عكسية عندما يُستخدم بطريقة مفرطة أو في غير سياقه الطبيعي، خصوصاً من كيان غير بشري.
في ظل هذه التطورات، تبرز تساؤلات جوهرية حول حدود العلاقة بين الإنسان والتقنية، ومدى استعداد المستخدمين لتقبّل أدوات ذكاء اصطناعي تتعامل معهم بصفة شخصية، حتى وإن كانت تلك الأدوات تفتقر إلى «الإحساس الحقيقي» الذي يمنح الأسماء معناها العاطفي العميق.
