20 عاماً على انطلاقة «يوتيوب»
يتزامن احتفال «يوتيوب» بمرور عشرين عاماً على انطلاقتها مع وصول عدد الفيديوات المحمّلة عليها إلى أكثر من 20 مليار مقطع لجمهور يتجاوز عدده الـ 2.5 مليار.


في مثل هذا الشهر من عام 2005، لم يكن أحد يتوقّع أن يصبح مقطع فيديو بسيط صُوّر أمام قفص فيلة في حديقة حيوانات بمدينة سان دييغو الأميركية، حجر الأساس في مشروع رقمي سيغيّر شكل الإعلام والترفيه في العالم. المقطع، الذي نشره أحد مؤسّسي «يوتيوب»، جاويد كريم، في 23 نيسان (أبريل) من ذلك العام، شكّل انطلاقة لمنصة أصبحت اليوم الأضخم على الإطلاق في مجال الفيديو والبث التدفقي.
من 3 موظفين إلى مليارات المشاهدات يومياً
تأسست «يوتيوب» رسمياً في 14 شباط (فبراير) 2005 على يد ثلاثة موظفين سابقين في شركة «باي بال»، هم ستيف تشين، تشاد هيرلي، وجاويد كريم.
أما اليوم، وبعد مرور 20 عاماً، فتحتفل المنصة برقم قياسي غير مسبوق تمثّل بأكثر من 20 مليار مقطع فيديو جرى تحميله على الموقع منذ إطلاقه، بمعدل يزيد عن 20 مليون فيديو يومياً في الوقت الحالي.
وتُقدّر أعداد مستخدمي يوتيوب حالياً بأكثر من 2.5 مليار شخص، ما يجعلها ثاني أكبر منصة تواصل اجتماعي في العالم بعد «فيسبوك».
-
يُقدّر أعداد مستخدمي يوتيوب بأكثر من 2.5 مليار شخص
وجهة تلفزيونية متنامية
لم تعد «يوتيوب» مجرد موقع لمشاركة الفيديوات عبر الكمبيوتر والهواتف الذكية، فقد أصبحت اليوم منصة تلفزيونية بامتياز، تحتل مركز الصدارة في عادات المشاهدة داخل الولايات المتحدة. وبحسب بيانات شركة «نيلسن» للأبحاث، بلغت حصة «يوتيوب» 11.6% من وقت المشاهدة التلفزيونية في آذار (مارس) الماضي، متفوّقة على «ديزني» (10.5%) و«باراماونت غلوبال» (8.3%).
أما من حيث البث التدفقي، فقد سجّلت المنصة أيضاً أعلى حصة سوقية في الولايات المتحدة بلغت 11.1% في كانون الأول (ديسمبر) 2024، متقدّمة على «نتفليكس» التي جاءت في المرتبة الثانية بـ8.5%.
نموذج مختلف لصناعة المحتوى
بعكس منصات البث المدفوعة مثل «نتفليكس» أو «ديزني+»، يعتمد «يوتيوب» على نموذج تشاركي للإيرادات، إذ لا يُمنح صانعو المحتوى أجوراً مباشرة من المنصة، بل يحصلون على جزء من عائدات الإعلانات التي تُعرض إلى جانب مقاطعهم أو ضمنها.
وفي هذا الصعيد، أعلنت المنصة في أيلول (سبتمبر) الماضي، عن مجموعة أدوات جديدة تتيح للمبدعين تحسين عرض مقاطعهم عند مشاهدتها عبر شاشات التلفاز، في محاولة لمواكبة التحوّل المتزايد نحو استهلاك المحتوى المرئي في غرف المعيشة.
لمعرفة المزيد عن منصات التواصل الاجتماعي، اقرأ أيضاً: شراء المتابعين على إنستغرام: هل يستحق العناء؟
تطوّر مستمر رغم المنافسة
وسط طوفان من المنافسين التقليديين والجدد، لا تزال «يوتيوب» تحتفظ بزخمها كمحور رئيسي للإبداع الرقمي، والتعليم، والترفيه، بالإضافة إلى جوانب أخرى.
ويبدو أن المنصة، بعد عقدين على انطلاقتها، ما تزال قادرة على التجدد، مستندة إلى قاعدة مستخدمين ضخمة، ونظام بيئي ديناميكي يدفع بالمحتوى من الجمهور إلى الجمهور، في دورة لا تنتهي من التأثير والتأثّر، لتشكّل الخلطة المستدامة التي تمكّن «يوتيوب» من مواكبة كل متغيّر في هذا المجال.
