«بي إم دبليو» تتوجّه شرقاً
وسط الكباش السياسي ــ التجاري بين الولايات المتحدة والصين، انحاز عملاق السيارات الألمانية إلى الأخيرة، عبر اعتماد أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي في سياراته.


كشفت شركة «بي إم دبليو» الألمانية عن خطوة إستراتيجية جديدة لتعزيز مكانتها في السوق الصينية، إذ ستبدأ في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المطوّرة من قبل شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في طرازاتها الجديدة المباعة في الصين، بدءاً من هذا العام.
وجاء الإعلان خلال «معرض شنغهاي الدولي للسيارات»، في تأكيد على توجّه الشركة نحو تبنّي تقنيات محلية متقدّمة لتعزيز تجربة المستخدم داخل السيارة.
شراكة تقنية لتعزيز المساعد الذكي داخل السيارة
اعتبر رئيس مجلس إدارة «بي إم دبليو»، أوليفر تسيبسه، أن الشراكة مع «ديب سيك» تهدف إلى تعزيز قدرات المساعد الشخصي الذكي داخل سيارات الشركة، عبر توسيع إمكاناته وإتاحة وصول أوسع إلى المعلومات داخل المقصورة. وأضاف أن «الابتكارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي تحدث هنا في الصين. ومن هذا المنطلق، نقوم بتقوية شراكاتنا في هذا المجال من أجل إدماجها في سياراتنا».
تُستخدم تقنيات «ديب سيك» بالفعل من قِبل عدد من شركات السيارات الصينية الرائدة مثل «بي واي دي»، و«جيلي»، و«جريت وول»، وهي تسهم في تشغيل وظائف القيادة الذاتية المتقدّمة وأنظمة الذكاء داخل المقصورة.
تعاونات متزايدة بين «بي إم دبليو» وشركات صينية
تأتي هذه الشراكة في سياق جهود «بي إم دبليو» لتوسيع تعاونها مع شركات التقنية في الصين، إذ تمتلك الشركة شبكة أبحاث وتطوير محلية تضم مراكز في بكين وشنغهاي وشنيانغ، ما يسمح لها بتطوير تقنيات مخصصة للسوق الصينية السريعة التغير.
وقد سبق أن تعاونت «بي إم دبليو» مع شركات مثل «علي بابا» و«تينسنت» في مشاريع تتعلّق بالمساعدات الصوتية وأنظمة القيادة الذكية.
لمعرفة المزيد عن عالم السيارات، اقرأ أيضاً: «تيسلا»: النتائج الفصلية كارثية!
مركبات أكثر ذكاءً في عصر البرمجيات
تشكل هذه الخطوة جزءاً من إستراتيجية أوسع تعتمدها «بي إم دبليو» لمواكبة التحوّل العالمي نحو هندسة السيارات المعتمدة على البرمجيات. ومن المتوقع أن تسهم تقنيات «ديب سيك» في دعم وظائف القيادة الذاتية، وتحسين واجهة المستخدم داخل السيارة، إضافة إلى إثراء قدرات المساعد الشخصي الذكي بشكل ملموس.
بهذا التعاون، تؤكد «بي إم دبليو» التزامها بالابتكار التكنولوجي محلياً، واستعدادها لتبنّي الحلول الذكية القادمة من الأسواق النامية، خصوصاً تلك التي تُظهر تفوّقاً في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي. وهو ما يعكس واقعاً جديداً في صناعة السيارات العالمية، إذ لم تعد الريادة التقنية حكراً على الغرب.
