TSMC التايوانية تثبت ريادتها في تقنيات الرقائق
تواصل الشركة التايوانية تقدّمها على المنافسين، في مسعى للمحافظة على مكانتها المحورية في المجال الحيوي الأساسي لتصنيع نماذج ذكاء اصطناعي أسرع وأذكى.


كشفت شركة TSMC التايوانية، أكبر مصنع رقائق في العالم، هذا الأسبوع، عن تقنيات جديدة تسمح بإنتاج معالجات أسرع وربطها ضمن وحدات ضخمة بحجم «طبق العشاء»، في خطوة تُعد نقلة نوعية في مجال دعم التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
تقنيات متقدّمة تستشرف المستقبل
أعلنت TSMC أنّ تقنية التصنيع A14 الجديدة، المقرّرة في عام 2028، ستمكّن من إنتاج معالجات أسرع بنسبة 15% مع الحفاظ على نفس مستوى استهلاك الطاقة مقارنة بشرائح N2، أو أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بنسبة 30% عند نفس مستوى الأداء.
أما شرائح N2، التي تمثّل الجيل التالي من رقائق الشركة، فستدخل مرحلة الإنتاج هذا العام، ما يمهّد الطريق أمام تقنيات A14 لمزيد من التقدّم مستقبلاً.
حزم شرائح ضخمة: قوة المعالجة في شكل جديد
بالإضافة إلى الأداء العالي، استعرضت الشركة أيضاً منصة System on Wafer-X، وهي تقنية جديدة تتيح دمج 16 شريحة حوسبة كبيرة على الأقل ضمن شريحة واحدة، إضافة إلى شرائح ذاكرة، وموصلات بصرية فائقة السرعة، ونقل آلاف الواط من الطاقة لهذه الشرائح.
والجدير بالذكر أنّ هذه المنصة تمثّل قفزة كبيرة مقارنة بأحدث وحدات معالجة الرسوميات (GPU) من «إنفيديا»، والتي تضم حالياً شريحتين كبيرتين فقط، بينما ستنتقل إلى أربع شرائح في معالجات Rubin Ultra المرتقبة عام 2027.
-
تُنشئ TSMC مصنع ضخم في ولاية أريزونا
منافسة حامية مع «إنتل»
تأتي هذه الخطوة فيما تحتدم المنافسة بين TSMC وخصمها الأميركي «إنتل»، التي تسعى جاهدة إلى بناء أعمال تصنيع رقائق لحساب الغير، وهو مجال تحتكره TSMC حالياً. وقد أعلنت إنتل سابقاً أنها تعتزم تجاوز TSMC من حيث سرعة الرقائق، ومن المتوقع أن تكشف عن تقنيات جديدة الأسبوع المقبل.
لكن يعتبر المحللون في هذا المجال الحيوي أنّ السباق بين الشركتين لم يعد فقط على من يصنع الرقاقة الأسرع، بل انتقل إلى من يستطيع دمج الرقائق وتحزيمها بذكاء وفعالية، وهو ما يتطلب تعاوناً دقيقاً مع العملاء.
لمعرفة المزيد عن صناعة الرقائق حول العالم، اقرأ أيضاً: رغم الحظر التكنولوجي... «هواوي» تزدهر!
مراكز إنتاج جديدة في أريزونا
تجدر الإشارة أيضاً إلى خطط التوسّع التي تعمل عليها TSMC في ولاية أريزونا الأميركية، والتي تتضمّن ستة مصانع شرائح، ومصنعين للتجميع، ومركزاً للبحث والتطوير، إضافة إلى مصنعين لتجميع الرقائق قرب المنشأة.
ولفت نائب المدير التنفيذي للعمليات في TSMC، كيفن تشانغ، إلى أنّ «مع استمرار تقديم سيليكون متقدّم إلى منشأة أريزونا، هناك حاجة متواصلة إلى تطوير هذا السيليكون».
لكن يشير الخبراء إلى أنّ اختيار الشركات بين العملاق التايواني ومنافسه الأميركي لا ينحصر على مدى التقدّم التقني للمنتجات، بل يُؤخَذ في الحسبان عمليات خدمات العملاء والتسعير، كما تلعب كمية الحصص التصنيعية المتوافرة دوراً محورياً وسط ازدياد طلب شركات التكنولوجيا على التقنيات اللازمة لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تشهد سباقاً محموماً في جميع أرجاء المعمورة.
