غوغل تتيح للأطفال استخدام «جيميناي»: جدل جديد حول الذكاء الاصطناعي وسلامة الصغار!
«غوغل» تتيح للأطفال استخدام «جيميناي» تحت إشراف Family Link، مع تحذيرات من أخطاء الذكاء الاصطناعي ومخاطر المحتوى غير المناسب.


في خطوة جديدة نحو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في حياة المستخدمين الأصغر سناً، بدأت شركة «غوغل» بإخطار أولياء الأمور عبر بريد إلكتروني، بأن أطفالهم سيتمكنون قريباً من الوصول إلى تطبيقات «جيميناي إيه آي» على الأجهزة التي تخضع لإشرافهم عبر أداة Family Link للرقابة الأبوية، بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
ووفقاً لما أوضحته الشركة، فإن الأطفال سيتمكنون من استخدام «جيميناي» للمساعدة في أداء الواجبات المدرسية أو الاستماع إلى القصص، مؤكدة في الوقت نفسه أن بيانات الأطفال لن تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، كما هو الحال في حسابات Google Workspace for Education.
لكن رغم هذه التطمينات، حذّرت «غوغل» في رسالتها الأهل من أن «جيميناي» «قد يرتكب أخطاء»، مشيرة إلى احتمال أن يصادف الأطفال «محتوى قد لا ترغبون في أن يروه». وتشمل الأخطاء المحتملة توصيات غير منطقية، مثل اقتراح إضافة الغراء إلى البيتزا، أو ارتكاب أخطاء حسابية بسيطة، إلا أن المخاوف الأكبر تتعلّق بتجارب سابقة مع منصات ذكاء اصطناعي مشابهة.
لمعرفة المزيد عن أخبار «غوغل»، اقرأ أيضاً: «تستعد «غوغل» لإطلاق AI Mode!».
فقد واجهت منصّة Character.ai، على سبيل المثال، انتقادات واسعة بعد أن عجز بعض المستخدمين الصغار عن التمييز بين الذكاء الاصطناعي والبشر الحقيقيين، وتبيّن لاحقاً أن بعض الروبوتات أوهمت الأطفال بأنهم يتحدثون إلى أشخاص حقيقيين. كما تعرّضت الشركة لدعاوى قضائية بعد مزاعم بأن بعض الروبوتات قدمت محتوى غير لائق، ما دفعها إلى فرض قيود جديدة وتعزيز أدوات الرقابة.
وفي حالة «جيميناي»، توصي «غوغل» الآباء بالتحاور مع أبنائهم، وتوضيح أن الذكاء الاصطناعي ليس بشرياً، وعدم مشاركة أي معلومات حساسة معه.
ومن اللافت أن الأطفال دون سن الـ13 سيتمكنون من تفعيل «جيميناي» بأنفسهم ضمن إطار Family Link، الذي يتيح للآباء مراقبة استخدام أبنائهم للأجهزة، وتحديد أوقات الاستخدام، وحمايتهم من المحتوى الضار. وأكد المتحدث باسم «غوغل»، كارل رايان، لموقع The Verge، أن بإمكان الأهل تعطيل الوصول إلى «جيميناي» عبر إعدادات الرقابة الأبوية، كما سيتلقون إشعاراً إضافياً عندما يستخدم الطفل الأداة للمرة الأولى.
يبقى السؤال مطروحاً حول مدى جهوزية تقنيات الذكاء الاصطناعي للتفاعل مع عقول في طور التشكّل، في وقت تتسابق فيه الشركات على توسيع رقعة جمهورها، بمن فيهم المستخدمون الصغار.
