من النجومية إلى المحاكمة: «ديدي» أمام القضاء الأميركي
تنطلق محاكمة مغني الراب الأميركي في نيويورك بتهم الإتجار بالبشر والاعتداء الجنسي، وسط ترقب واسع واحتمال السجن المؤبد إذا ثبتت التهم.


تبدأ اليوم الإثنين في محكمة مانهاتن الفيدرالية بنيويورك أولى جلسات محاكمة مغني الراب الأميركي الشهير شون «ديدي» كومز، في قضية تعد من أبرز المحاكمات الجنائية المنتظرة هذا العام في الولايات المتحدة، إذ يواجه تهماً خطيرة من بينها الإتجار بالبشر بغرض الاستغلال الجنسي، ونقل الأشخاص للدعارة، والخطف، والفساد، والعنف المنظم.
المحاكمة التي تنطلق عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت نيويورك، تبدأ باختيار هيئة المحلفين، وهي عملية قد تمتد لأسبوع. وفيما يصر كومز على براءته ويرفض عقد أي تسوية مع الادعاء، تتجه الأنظار إلى الشهادات المتوقعة، لا سيما شهادة حبيبته السابقة كاسي، المدعوة إلى الإدلاء بإفادتها، بعد أن بثت شبكة CNN مقطع فيديو يُظهر اعتداء المغني عليها داخل فندق في «لوس أنجليس» عام 2016.
ووفقاً للائحة الاتهام، تتهم السلطات كومز (55 عاماً) باستخدام نفوذه في عالم الموسيقى ومكانته كأحد أبرز المنتجين في التسعينيات لبناء منظومة منظمة لاستغلال النساء، عبر تنظيم ما يُعرف بـ «ماراثونات جنسية» تحت تأثير المخدرات، وتصوير مشاهد ذات طابع عنيف وتهديدي. وبحسب مراقبين قانونيين، فإن العقوبات المتوقعة قد تصل إلى السجن مدى الحياة، في حال ثبت تورطه في التهم الموجهة إليه.
ثروة وهالة وهيمنة في عالم الموسيقى
كوّن كومز، المعروف بألقاب عدة منها «ديدي» و«باف دادي»، إمبراطورية موسيقية عبر شركة «باد بوي ريكوردس»، إذ أنتج لنجوم كبار مثل «ذي نوتوريوس بيغ» و«ماري جي بلايج». ورغم سمعته المثيرة للجدل، حافظ على حضوره اللافت في الأوساط الاجتماعية والموسيقية، إذ شارك العام الماضي في حفل «ميت غالا» الشهير.
لكن هذه الهالة تبددت مع سلسلة من الاتهامات التي تفجّرت تباعاً في الأشهر الماضية، بعد دعوى مدنية رفعتها المغنية كاسي، اتهمته فيها بالاعتداء والاغتصاب على مدى سنوات. ورغم التسوية السريعة خارج القضاء، توالت الشهادات والدعاوى ضده، حتى بات يواجه اليوم أكثر من مئة اتهام مدني وجنائي من رجال ونساء على حد سواء.
محاكمة في لحظة فاصلة
يرى مراقبون أن هذه المحاكمة تمثل لحظة فاصلة في تاريخ صناعة الموسيقى الأميركية، وتقول مؤسسة منظمة «ساوند أوف كواليشن»، كارولاين هيلدمان، لمناهضة العنف الجنسي في صناعة الموسيقى، إن القضية «قد تشجع ضحايا آخرين على التحدث»، مشيرةً إلى أن «الشهرة والسلطة تُفقد بعض النجوم الإحساس بالمسؤولية».
