ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

جديد الـ AI... «شبح رقمي» يُحاكم قاتله

حياة وناس
|علوم وتكنولوجيا
حفظ المقالة

عقاب إضافي ينتظر المجرمين في عصر الذكاء الاصطناعي، إذ أصبح من الممكن أن يسمعوا معاتبة ضحاياهم بالصوت والصورة من بعد الممات.

علي سرور
علي سرور
الإثنين 12 أيار 2025
قُتل بيلكي في عام 2021
قُتل بيلكي في عام 2021
الخط

تتسارع المستجدات الرقمية في زمن الذكاء الاصطناعي، إذ تُقدَّم الأحداث بحلّة جديدة مبتكرة تضيف زاوية مؤثّرة في مجرى الأمور. ومشهدية الأفلام الهوليوودية التي تستعرض عودة أرواح الضحايا لمطاردة قاتليها لم تعد خيالاً، بل حقيقة. هذا بالفعل ما حدث في إحدى قاعات المحاكم الأميركية، حيث ظهر، للمرة الأولى، طيفٌ «رقمي» للضحية ليُخاطب القاتل لحظة النطق بالحكم.

وكان الجندي السابق في الجيش الأميركي، كريستوفر بيلكي، البالغ من العمر 37 عاماً، قد وقع ضحية حادثة عنف مروري في عام 2021 في ولاية أريزونا، ليعود فيظهر في فيديو مُولَّد بالذكاء الاصطناعي يخاطب قاتله في المحكمة في مقاطعة ماريكوبا العليا في 1 أيّار (مايو) الجاري، قائلاً له: «من المؤسف أننا التقينا في تلك الظروف. في حياةٍ أخرى، ربما كنّا سنكون أصدقاء».

مشهد غير مألوف داخل المحكمة

وُصف الفيديو، الذي صنعه أفراد من عائلة بيلكي، بأنه محاولة لتقديم وجه إنساني للضحية، وقد تم التأكيد في بدايته على أنّ الصوت والصورة مُولَّدان عبر الذكاء الاصطناعي. كان هناك تباين واضح في تزامن حركة الفم مع الصوت، ما جعل طبيعة الفيديو الاصطناعية واضحة، لكنه لم يفقد تأثيره العاطفي.

وقد أُتيح للعائلة عرض هذا الفيديو أمام القاضي في مرحلة النطق بالحكم، رغم القيود الصارمة التي تفرضها المحاكم الأميركية عادة على نوعية الأدلة المقدَّمة. السبب في ذلك أنّ الفيديو لم يُقدَّم كدليل إثبات، بل كجزء من تصريحات الضحايا وعائلاتهم التي يُسمح بها قانونياً قبل إصدار الحكم.

  • صورة مولّدة عبر الذكاء الاصطناعي
    صورة مولّدة عبر الذكاء الاصطناعي

من التكنولوجيا إلى الألم الإنساني

من جهتها، أوضحت شقيقة الضحية، ستايسي ويلز، أنها كتبت نص الرسالة بنفسها، بعدما وجدت صعوبة في التعبير عن مشاعرها بعد سنوات من الألم. وأضافت: «لم أكن مستعدة للمغفرة، لكنني شعرت أن كريستوفر ربما كان سينظر إلى الأمور بتفهّم أكبر».

كما لفتت ويلز إلى أنّ هدف العائلة كان «إضفاء الطابع الإنساني على كريستوفر، والوصول إلى القاضي لإظهار أن هذا الرجل كان له أثر، وكان موجوداً».

وكشفت الشقيقة المفجوعة أنها تعاونت مع زوجها وصديق للعائلة يعملان في قطاع التكنولوجيا لإنتاج الفيديو باستخدام أدوات توليد الصور والصوت عبر الذكاء الاصطناعي.

أداة جديدة أم خطر أخلاقي؟

تعليقاً على هذه الواقعة، حذّر أستاذ القانون في جامعة كولورادو، هاري سيردن، من مخاطر استخدام محتوى الذكاء الاصطناعي في المحاكم. وأكد أنّ مثل هذه الفيديوهات، رغم كونها مؤثّرة، لا تمثّل حقيقة مثبتة كما هو الحال مع الأدلة القانونية التقليدية. وقال سيردن: «ما نراه اليوم هو أنّ هذه المحاكاة أصبحت دقيقة لدرجة أنها تتجاوز شكوكنا الطبيعية وتؤثر مباشرة في عواطفنا».

ويأتي هذا في وقت تواجه فيه المحاكم الأميركية تحديات متزايدة في التعامل مع الأدوات الذكية. ففي قضايا أخرى، فُرضت عقوبات على محامين استخدموا الذكاء الاصطناعي من دون تدقيق، ما أدى إلى تقديم مراجع وهمية في مستندات قانونية.

حكم القاضي

في نهاية الجلسة، حكم القاضي على غابرييل بول أوركاسيتاس بالسجن 10 سنوات ونصف سنة، بعد إدانته بتهم القتل غير العمد وتعريض الآخرين للخطر.

رغم أن الفيديو لم يؤثّر قانونياً في الحكم، فإنّه ترك انطباعاً عاطفياً قوياً، وطرح تساؤلات جوهرية عن مستقبل الذكاء الاصطناعي في المنظومة القضائية، بين الأمل في أدوات جديدة لسرد الحقيقة، والخوف من استغلال العاطفة بطريقة قد تضعف مبادئ العدالة.

لمعرفة المزيد عن آخر أخبار الذكاء الاصطناعي، اقرأ أيضاً: «ميتا» تدرب ذكاءها الاصطناعي... على حساب خصوصيتكم!

تكنولوجيا بحاجة إلى «كوابح» قانونية

في خضم الجدل الدائر حول استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المحاكم، تلتزم شركات كبرى مثل «أنثروبيك» و«غوغل» و«أوبن إيه آي» بموقف حذر، وتشدد على أنّ أدوات الذكاء الاصطناعي لا تزال عرضة للأخطاء والتحيّزات، ويجب ألا تُستخدم في البيئات الحسّاسة مثل القضاء من دون رقابة صارمة.

في هذا السياق، لفتت شركة «أنثروبيك»، التي طوّرت نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة مثل «Claude»، في وثائق سياستها العامة، إلى أنّ استخدام نماذجها في السياقات القانونية يجب أن يرافقه «إشراف بشري صارم، وتدقيق مستقل في دقة المخرجات». أما «أوبن إيه آي»، المطوّرة لـ ChatGPT، فقد مَنَعَت استخدام نماذجها في إنتاج أدلة قانونية أو اتخاذ قرارات قضائية آلية.

من جهتها، تعمل «غوغل» على تطوير أدوات قانونية عبر Gemini، لكنها تضع تحذيرات واضحة من اعتماد أي مخرجات من دون مراجعة بشرية، مؤكدة في أوراقها التقنية أنّ هذه النماذج «لا تملك وعياً قانونياً ولا مسؤولية أخلاقية».

هذه الشركات تخشى من أن يُستغل الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي القضائي أو اللعب على مشاعر هيئة المحلّفين، خاصة مع تطور تقنيات المحاكاة التي باتت تنتج مقاطع فيديو وصوتاً يصعب تمييزها عن الواقع.

وفي ظل عدم وجود إطار تنظيمي شامل حتى الآن، ترى هذه الشركات أنّ مسؤولية الاستخدام الأخلاقي تقع مؤقتاً على عاتق المؤسسات القانونية نفسها، ما يفتح باباً واسعاً للنقاش العام حول ضرورة تحديث القوانين لمواكبة هذه الطفرات التقنية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك