مهرجان «كان»: لا للعري والفساتين الضخمة
مهرجان «كان» يُعلن رسمياً حظر العري والفساتين الضخمة على السجادة الحمراء... قواعد جديدة تُشعل الفضول: من سيلتزم؟ ومن سيكسرها؟


قبل أيام من انطلاق الدورة الـ 78 من «مهرجان كان السينمائي» المستمرة حتى 24 أيار (مايو) الحالي، أعلن القائمون على الحدث عن تحديث رسمي لميثاقه السلوكي، يتضمّن قواعد صارمة تخصّ اللباس، وتحديداً على السجادة الحمراء.
فمن الآن فصاعداً، لن يُسمح بأي نوع من العري الكامل، كما ستُمنع الفساتين ذات الأحجام الضخمة أو التي تحتوي على ذيل طويل يعطّل حركة الضيوف ويعيق الجلوس داخل صالة العروض.
ما الهدف من هذا القرار؟
بحسب ما أكّده ناطق رسمي باسم المهرجان لـ «هوليوود ريبورتر»، فإن الهدف من هذه التعديلات ليس فرض رقابة على الأزياء بحد ذاتها، بل هو منع العري الكامل انسجامًا مع القوانين الفرنسية ومع روح المهرجان الذي يسعى إلى الحفاظ على هيبته.
ورغم أنّ هذه القواعد كانت معمولاً بها سابقاً، إلا أن الميثاق الجديد يأتي لتأكيدها بشكل رسمي، بعد تزايد حالات الجدل على السجادة الحمراء في السنوات الأخيرة.
خلفية القرار: من النجمات إلى الاحتجاجات
-
فستان الفنانة تيمز في أوسكار 2023 حجب الرؤية عن الحضور خلفها بسبب حجمه الهائل.
يأتي ذلك بعدما كان المهرجان قد شهد في السنوات الماضية حضور نجمات بأزياء شفافة كاشفة، مثل إيلي فانينغ، بيلا حديد، وكيندال جينر. كما أثارت سيدة عارية الصدر الجدل في عام 2022 عندما خلعت ملابسها على السجادة الحمراء احتجاجاً على الحرب في أوكرانيا، ما استدعى تدخلاً أمنياً مباشراً.
أما عن حظر «الفساتين الضخمة»، فيبدو أنه جاء استجابة لحالات مثل فستان الفنانة تيمز في أوسكار 2023 الذي حجب الرؤية عن الحضور خلفها بسبب حجمه الهائل.
نظرة إلى الوراء: تاريخ طويل من الجدل
-
قواعد المهرجان كانت معمولاً بها سابقاً، إلا أن الميثاق الجديد يأتي لتأكيدها بشكل رسمي
ليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها الجدل حول اللباس في «كان». ففي 2015، منعت بعض النساء من دخول صالة العرض لأنهن لم يرتدين الكعب العالي، ما ولّد موجة انتقادات قادتها النجمة إميلي بلانت التي اعتبرت القرار «مخيّباً للآمال». وقتها، خفف المهرجان من حدة هذا الشرط لاحقاً.
وفي خطوة مشابهة، حظر المهرجان التقاط صور السيلفي على السجادة الحمراء منذ عام 2015، واصفاً الأمر بأنه «سخيف ومبتذل».
الواقع العملي: من سيُطبّق عليه المنع؟
رغم القواعد الجديدة، يبقى التساؤل مطروحاً: هل ستُطبق القواعد على الجميع، بمن فيهم نجوم الأولى؟ في السابق، ظهرت أسماء كبيرة مثل جوليا روبرتس وكريستن ستيوارت حافيتَي القدمين على درجات السجادة الحمراء.
وقد يكون هناك استثناءات لضيوف يمثلون شركاء المهرجان مثل «لوريال» و«شوبار»، إذ دأبت بعض سفيرات هذه العلامات على ارتداء فساتين شفافة أو ضخمة رغم القواعد.
في النهاية، تبقى العيون شاخصة هذا العام نحو السجادة الحمراء، لا لمشاهدة الأزياء فقط، بل لرصد مدى الالتزام بالميثاق الجديد، وما إن كانت البلبلة ستستمر كما جرت العادة في حدث يُعدّ من الأبرز في العالم.
