مأساة هند رجب بعدسة كوثر بن هنية
من المنتظر أن يشكل هذا الفيلم شهادة فنية وإنسانية على إحدى أبشع الجرائم المرتكبة في ظلّ الإبادة الإسرائيلية المستمرة في غزة من تشرين الأوّل (أكتوبر) 2023.


كشفت مجلة «فارايتي» أنّ المخرجة التونسية كوثر بن هنية تعمل حالياً على فيلم جديد يستند إلى القصة المأساوية للطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات) التي استُشهدت في قطاع غزة في 29 كانون الثاني (يناير) 2024 بنيران إسرائيلية بعدما حوصرت لساعات داخل سيارة عمّها فيما جثث أقاربها تحيط بها.
الشريط الذي يصوَّر حالياً في تونس، لا يزال يحمل عنواناً مؤقتاً، ويجمع أسماء بارزة من صناعة السينما، من بينهم المنتج نديم شيخ روحه (صاحب فيلم «أربع بنات»)، وأوديسا راي (المنتجة الحائزة أوسكار عن فيلم «نافالني»)، وجيمس ويلسون. علماً أنّ مموّل من قبل شركة Film4 البريطانية، وفق «فارايتي».
يأتي المشروع الجديد في إطار أعمال بن هنية التي تعالج قضايا اجتماعية وسياسية، خصوصاً تلك المتعلقة بالعالم العربي. وهي التي سبق أن نالت ترشيحاً لجائزة أوسكار عن فيلمها «الرجل الذي باع جلده» عام 2020، كما حصد فيلمها الوثائقي الأخير «أربع بنات» إشادة واسعة ورُشّح لجائزة «أفضل فيلم وثائقي طويل» في أوسكار 2024.
قصة هند رجب هزّت الرأي العام العالمي، بعدما أصبحت رمزاً للمأساة الإنسانية التي يعيشها الغزيون. كانت رجب تحاول الفرار من غزة برفقة عائلتها عندما استهدفت سيارتهم بقصف أسفر عن مقتل عمها، عمتها، وثلاثة من أبناء عمومتها. ورغم نداءات الاستغاثة التي أطلقتها عبر الهاتف للهلال الأحمر الفلسطيني، تأخرت فرق الإسعاف في الوصول بسبب الحصار العسكري، وعندما تمكنت من الوصول، عُثر على الطفلة والمسعفين وقد فارقوا الحياة في 10 شباط (فبراير)، بعد انسحاب قوّات الاحتلال.
حادثة مقتل رجب ألهمت حركات طالبية وشعبية حول العالم، إذ أعاد طلاب في «جامعة كولومبيا» تسمية مبانٍ جامعية مؤقتاً باسمها، في خطوة رمزية لتكريم ضحايا العدوان على غزة وتسليط الضوء على معاناة المدنيين.
