«بربري»: تسريح بالجملة وخسائر كبيرة
«بربري» تعلن تسريح 1700 موظف وخسائر بـ87 مليون دولار، مع خطط لخفض التكاليف واستثمار جديد في مصنعها الشهير بـ«يوركشاير».


في خطوة لافتة في قطاع الأزياء الفاخرة، أعلنت شركة بربري Burberry البريطانية عن نيتها تسريح ما يقرب من 1,700 موظف حول العالم، وذلك ضمن خطة إعادة هيكلة تهدف إلى خفض التكاليف وتحقيق وفورات سنوية تصل إلى 133 مليون دولار بحلول ربيع عام 2027.
خسائر مالية وتراجع في الطلب العالمي
يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع كشف «بربري» عن خسارة مالية قدرها 87 مليون دولار في السنة المالية الماضية، نتيجة التباطؤ في مبيعات السلع الفاخرة في الولايات المتحدة والصين، وهما من أهم الأسواق العالمية للعلامة البريطانية. ويُعزى التراجع إلى انخفاض ثقة المستهلكين وتقلّبات اقتصادية أثّرت في نمط الإنفاق على الأزياء الراقية.
تسريحات تتركّز في المملكة المتحدة
-
أحد أبرز المواقع المتأثرة مصنع كاسلفورد حيث تُنتج المعاطف الشهيرة
أوضح الرئيس التنفيذي الجديد لـ«بربري»، جوشوا شولمان، أنّ القسم الأكبر من هذه التسريحات سيطال العاملين في المكاتب الرئيسية، مع التركيز على المملكة المتحدة التي تضم معظم موظفي الشركة.
وأشار شولمان إلى أن أحد أبرز المواقع المتأثرة سيكون مصنع كاسلفورد في منطقة ويست يوركشاير، حيث تُنتج الشركة معاطفها الشهيرة التي قد يصل سعر الواحد منها إلى 13,000 دولار. وأضاف أن المصنع سيشهد إعادة هيكلة في الجداول الزمنية، مع إلغاء نوبات العمل الليلية، بسبب ما وصفه بـ«الطاقة الإنتاجية الزائدة».
استثمار في البنية التحتية رغم التسريحات
ورغم الصورة السلبية الظاهرة، شدد شولمان على أن هدف الخطة الأساسي هو الحفاظ على الإنتاج داخل بريطانيا. وأكد أن الشركة تعتزم استثماراً إضافياً لتحديث المصنع في النصف الثاني من عام 2025، بما يضمن استمرارية التصنيع المحلي الذي يُعدّ جزءاً من هوية العلامة التجارية.
كما لفت إلى أنّ «بربري» ستُعيد تنظيم جداول عمل موظفي المتاجر حول العالم بما يتماشى مع أوقات الذروة في حركة الزبائن، ما قد يؤدي إلى فقدان وظائف إضافية. وستشمل الخطة كذلك تقليص النفقات التشغيلية في مجالات مثل الشراء والعقارات.
خطة توفير أوسع واستراتيجية جديدة للعلامة
تأتي هذه الإجراءات ضمن إستراتيجية أوسع لتقليص النفقات، إذ كانت «بربري» قد أطلقت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 خطة أولية لتحقيق توفير بقيمة 53 مليون دولار، ما يجعل مجموع التوفير المستهدف حالياً يصل إلى 133 مليون دولار.
وفي ختام البيان الصحافي، قال شولمان: «نحن نعمل في بيئة اقتصادية صعبة، وما زلنا في المراحل الأولى من عملية التحول، لكني أكثر تفاؤلاً من أي وقت مضى بأن مستقبل (بربري) سيكون مشرقاً».
علماً أنّ شولمان تولّى المنصب خلفاً لجوناثان أكرويد الذي حاول سابقاً إعادة توجيه العلامة نحو سوق أكثر فخامة، إلا أن تلك الإستراتيجية لم تلقَ النجاح المطلوب. ومع الإدارة الجديدة، تسعى «بربري» إلى تحقيق توازن بين الهوية الكلاسيكية للعلامة التجارية ومتطلبات السوق الحديثة.
