إلتون جون يقف في وجه الـ AI!
اصطدم الذكاء الاصطناعي بحقوق المبدعين في بريطانيا، حيث انتفض بعضهم في وجه الولوج المفتوح لأعمالهم من دون حسيب ولا رقيب.


وصف النجم البريطاني إلتون جون، أمس الأحد، خطط الحكومة البريطانية بشأن الذكاء الاصطناعي بأنها «سرقة»، متّهماً السلطات بارتكاب ما يشبه الجريمة بحق الفنانين، بعد اقتراح قانون يسمح للشركات التقنية بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على أعمال إبداعية من دون ضمان تعويض عادل للمبدعين.
يأتي امتعاض المغنّي الشهير في وقت تتعامل فيه الصناعات الثقافية حول العالم مع تداعيات قانونية وأخلاقية متزايدة بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى جديد مستند إلى أعمال موجودة مسبقاً.
من جهتها، تسعى الحكومة البريطانية، بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى أن تصبح قوة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وخدمةً لهذا الهدف، اقترحت السلطات تعديل قوانين حقوق النشر بحيث يُسمح بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على أي محتوى متاح قانونياً، ما لم يبادر صاحبه إلى الاعتراض الصريح.
وردّاً على هذا التوجّه، عبّر عدد من أبرز الأسماء في الصناعة، بينهم بول مكارتني، وأندرو لويد ويبر، وإد شيران، إلى جانب إلتون جون، عن رفضهم للخطة، محذّرين من أنها ستزيد من صعوبة عمل الفنانين الشباب.
لمعرفة المزيد عن علاقة الفنّ والتكنولوجيا، اقرأ أيضاً: ما علاقة فستان جنيفر لوبيز بابتكار Google Images؟
وفي مقابلة مع شبكة «بي بي سي» البريطانية، قال جون، الذي باع أكثر من 300 مليون تسجيل خلال مسيرته التي امتدت لستة عقود، إنّ الآلات تفتقر إلى الروح والمشاعر، فيما الإبداع الإنساني نابع من الشغف والرغبة في إسعاد الآخرين، مضيفاً: «ما يحصل إجرامي، وأشعر بخيانة كبيرة». ورغم كونه من داعمي حزب العمال الحاكم، أكّد استمراره في الدفاع عن حقوق الفنانين الشباب.
وبعد الجدل الذي أثاره الاقتراح الجديد، اعتبرت الحكومة أنها لا تزال في مرحلة دراسة الإجراءات المقترحة، وستصدر تقييماً للأثر الاقتصادي قبل اتخاذ أي قرار نهائي، مشدّدة على أنها لن تُقرّ أي تغيير ما لم تكن واثقة تماماً من أنه «يصبّ في مصلحة المبدعين».
