«أنثروبيك» تكشف عن «كلود 4»
وسط تزاحم المنافسين على إطلاق أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، كشفت «أنثروبيك» عن نموذج جديد يضعها في قلب السباق على ريادة القطاع الصاعد.


أطلقت شركة «أنثروبيك» (Anthropic)، أمس الخميس، عائلتها الجديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي «كلود 4»، مؤكدة أنّ هذه النماذج مصمّمة لتحقيق التوازن بين تقديم أداء فائق من جهة، وإرساء معايير جديدة لما تصفه بـ«الاستخدام المسؤول» للذكاء الاصطناعي من جهة أخرى.
جاء الإعلان خلال مؤتمر المطورين الأول الذي نظمته الشركة في سان فرانسيسكو، حيث قدّم المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة الأميركية، داريو أمودي، النموذج الجديد Opus 4 بوصفه «أفضل نموذج برمجة في العالم»، في ما يبدو أنه رسالة موجهة مباشرة إلى المنافسين الكبار وعلى رأسهم «أوبن أي آي».
قدرات هجينة
تتضمّن عائلة «كلود 4» الجديدة نموذجَيْن رئيسيَيْن هما Opus 4 وSonnet 4، يتمتعان بقدرات هجينة تمكّنهما من تقديم إجابات فورية على استفسارات المستخدمين، أو تنفيذ عمليات معقّدة في الخلفية، مثل كتابة التعليمات البرمجية أو تحليل كميات كبيرة من البيانات الفنية لتحويلها إلى تقارير مفهومة.
وتشير «أنثروبيك» إلى أنّ هذا التصميم الهجين يهدف إلى تلبية احتياجات المستخدمين الذين يطلبون مهمات متنوعة، تراوح بين البساطة والعمق، من دون التضحية بسرعة التنفيذ أو جودة التحليل.
الشركات الناشئة والمستقبل المتسارع
وفي سياق متصل، اعتبر كبير مسؤولي المنتجات في «أنثروبيك» والمؤسس المشارك لتطبيق «إنستغرام»، مايك كريغر، خلال مؤتمر المطوّرين، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يملكون قدرة على «تحويل الخيال البشري إلى واقع ملموس على نطاق غير مسبوق»، مشيراً إلى أن هذا التطور سيكون بالغ الأهمية للمطوّرين، ولا سيما في الشركات الناشئة.
واسترجع كريغر بدايات «إنستغرام»، قبل استحواذ «فيسبوك» عليها، حين كان الفريق يواجه صعوبة في الموازنة بين تطوير خصائص جديدة وتحسين أداء التطبيق، قائلًا إن الشركات الناشئة اليوم يمكنها تنفيذ تجارب متزامنة، واختبار المنتجات استناداً إلى ملاحظات المستخدمين، والابتكار بوتيرة أسرع بكثير.
لمعرفة المزيد عن مستجدات شركات التكنولوجيا، اقرأ أيضاً: «أوبن إيه آي»: استحواذ إستراتيجي على شركة «io»
«أنثروبيك» أمام عمالقة الصناعة
تأتي خطوة «أنثروبيك» في لحظة تشهد فيها السوق احتدام المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. فشركة «أوبن أي آي» التي تقف وراء «تشات جي بي تي» أطلقت أخيراً نموذج GPT-4.5، في حين كثّفت «غوغل» جهودها حول نماذج «جيميني»، وتطوّر «ميتا» سلسلة «لاما» مفتوحة المصدر.
إلا أنّ «أنثروبيك» تراهن على تفوّقها في الجانب الأخلاقي والشفافية، إذ تسوّق نماذجها باعتبارها أكثر اتزاناً ومسؤولية في التفاعل مع المستخدمين، مستفيدة من تمويل كبير حصلت عليه أخيراً من شركات كبرى مثل «أمازون» و«غوغل».
