بريد «مايكروسوفت» يخاف فلسطين!
حظرت «مايكروسوفت» كلمات مثل «فلسطين» و«غزة» من بريدها، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الشركة.


أفادت وسائل إعلام أميركية بأن موظفين في شركة «مايكروسوفت» اكتشفوا أنّ الشركة منعت إيصال رسائل بريد إلكتروني تتضمن كلمات مثل «فلسطين» و«غزة» و«الإبادة الجماعية» إلى المستلمين، سواءً داخل المؤسسة أو خارجها.
وأكد موظفون أنّ بعض الرسائل التي أُرسلت عبر البريد الإلكتروني لم تصل، ليتبيّن لاحقاً أنّ الشركة فرضت حظراً على الرسائل التي تتضمن مصطلحات تتعلق بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريح لموقع «ذا فيرج» المتخصّص في أخبار التكنولوجيا، أكدت «مايكروسوفت» أنّها أجرت بالفعل تغييرات تهدف إلى تقليل «الرسائل التي تركز على السياسة»، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن سياسة أوسع لضبط بيئة العمل.
قيود البريد تثير استياءً داخلياً
أثارت هذه القيود استياء مجموعة No Azure for Apartheid، وهي حملة أطلقها موظفون حاليون وسابقون بالشركة احتجاجاً على بيع خدمات الحوسبة السحابية «أزور» لإسرائيل. ووصفت المجموعة هذه الخطوة بأنّها «فصل جديد في سجل مايكروسوفت الطويل مع ثقافة الترهيب والانتقام والقمع والمنع».
فصل موظفتين بعد احتجاج علني
وفي سياق متصل، كانت «مايكروسوفت» قد فصلت، الشهر الماضي، مهندسة البرمجيات المغربية ابتهال أبو السعد وزميلتها الأميركية فانيا أغراوال، بعدما عبّرتا عن احتجاجهما على تزويد الشركة إسرائيل بتقنيات ذكاء اصطناعي، قالتا إنها تُستخدم في «إبادة الفلسطينيين» في قطاع غزة.
وعُبّر عن هذا الاحتجاج خلال احتفال الشركة بالذكرى الخمسين لتأسيسها، بحضور مؤسسها بيل غيتس، ما جذب الأنظار إلى ممارسات الشركة داخل مقارها وخارجها.
وفي منتصف أيار (مايو) الجاري، أقرت «مايكروسوفت» بأنّها تقدّم بالفعل خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، لكنّها نفت وجود دليل على أن هذه التقنيات تُستخدم لإلحاق الأذى بالمدنيين.
تفتح هذه التطوّرات الباب مجدداً لمساءلة كبرى شركات التكنولوجيا بشأن مسؤوليتها الأخلاقية في النزاعات، وحدود حرية التعبير في بيئة العمل الرقمية.

