AI «ميتا»: نزيف كفاءات!
يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي في «ميتا» نزيفاً في الكفاءات، مع مغادرة معظم فريق «لاما» وظهور منافسين أقوياء، ما يهدد ريادتها في السوق.


يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي في شركة «ميتا» أزمة متفاقمة في الموارد البشرية، تتمثّل في فقدان عدد كبير من أبرز الكفاءات العلمية التي أسهمت في تطوير نماذج الشركة، وهو ما يلقي بظلال من الشك على قدرة «ميتا» في الحفاظ على تنافسيتها في هذا القطاع المتسارع، وفقاً لتقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر».
خسائر بشرية في فريق الذكاء الاصطناعي لدى «ميتا»
بحسب التقرير، كانت «ميتا» قد أطلقت أولى أوراقها البحثية حول نموذج الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر «لاما» (LLAMA) عام 2023، وضمت الورقة توقيع 13 عالماً ومهندساً من أبرز المتخصصين في المجال.
لكن اليوم، لم يتبقَ من هذا الفريق سوى ثلاثة: الباحث العلمي هوغو توفرون، والمهندس زافييه مارتينيه، وقائد البرنامج فيصل أزهر. أما البقية، فقد غادروا الشركة متجهين إلى منافسين أو لتأسيس شركاتهم الخاصة.
من أبرز هؤلاء، غيوم لامبل وتيموثي لاكروا، اللذان أسَّسا شركة «ميسترال» التي استطاعت أن تستقطب بدورها عدداً من الخبراء السابقين في «ميتا»، وتطوّر حالياً نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر ينافس مباشرة نماذج «ميتا».
تحديات إدارية وتأجيل إطلاق نموذج Behemoth
تأتي هذه الخسائر في ظل تساؤلات متزايدة عن كيفية إدارة «ميتا» لهذا القطاع الحيوي، ومدى قدرتها على الحفاظ على المهارات والخبرات داخل بيئتها التنظيمية.
وقد يكون لهذا النزيف البشري دور في تأجيل طرح نموذج «بهيموث» (Behemoth)، الذي كان من المقرّر أن يشكّل خطوة نوعية في إستراتيجية «ميتا»، وفقاً لتقرير منفصل من «وول ستريت جورنال».
-
نموذج «بهيموث» (Behemoth)
تراجع «ميتا» في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي
رغم أن «ميتا» كانت تُعَدّ من الشركات الرائدة في تقديم نماذج فعّالة تعمل محلياً على بطاقة رسومية واحدة من دون الحاجة إلى مراكز بيانات ضخمة، فإن هذا التفوّق لم يدم طويلاً.
ومع صعود شركات مثل «ميسترال» وتقديمها لنماذج أكثر تطوراً، تراجعت «ميتا» في سباق الذكاء الاصطناعي، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي و«التفكير العميق»، التي باتت تُشكّل محرك الابتكار الرئيسي في القطاع.
تشير البيانات إلى أنّ متوسط بقاء باحثي الذكاء الاصطناعي في «ميتا» لا يتجاوز خمس سنوات، ما يعني أن مغادرة 11 باحثاً في مدة وجيزة ليست مجرد حالات فردية، بل تعكس خللاً بنيوياً داخل الشركة.
فهؤلاء الباحثون لم يكونوا موظفين مؤقتين، بل من مؤسسي المشروع الأساسي، الأمر الذي يُنذر بتحديات أعمق في بيئة العمل ومستوى الحافزية المهنية داخل الشركة.
