«آبل» تتحدّى أمراً أوروبياً «غير معقول»
تُقاوم الشركة الأميركية بكلّ قوتها المتطلّبات الأوروبية لفتح نظامها المغلق. فهل تهدم أوروبا حصون «آبل»؟


قدّمت عملاق الهواتف الذكية «آبل» طعناً قانونياً ضد أمر صدر عن المفوضية الأوروبية يطالبها بفتح نظامها المغلق أمام منافسين مثل «ميتا» و«غوغل»، معتبرة أنّ هذه المتطلبات «غير معقولة» وتشكل تهديداً للابتكار والخصوصية.
وكانت المفوضية الأوروبية قد حدّدت في آذار (مارس) الماضي تفاصيل امتثال «آبل» لقانون الأسواق الرقمية (DMA)، الذي يهدف إلى الحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى في الاتحاد الأوروبي، وفرض التزامات صارمة بشأن قابلية التشغيل البيني بين التطبيقات والخدمات.
«آبل» ترفض المطالب الأوروبية
في بيانها الرسمي، اعتبرت «آبل» أن المتطلبات الأوروبية تفرض «عملية غير منطقية ومكلفة وتعيق الابتكار»، مضيفة أن الامتثال لها يؤدي إلى تسليم شركات تعتمد على جمع البيانات، مثل «ميتا» و«غوغل»، معلومات حساسة عن المستخدمين في أوروبا.
وأشار بيان الشركة الأميركية إلى أنّ «هذه القواعد المعيبة تستهدف «آبل» فقط دون غيرها من الشركات، ما سيقلّص قدرتنا على تقديم منتجات وميزات مبتكرة في أوروبا، ويؤدي إلى تجربة مستخدم متدنية المستوى».
-
أشارت «آبل» إلى أنّ القواعد معيبة بحقّها.
منافسون يطالبون بالوصول إلى نظام «آبل»
تشمل الشركات التي طلبت الوصول إلى بيانات مستخدمي أجهزة «آبل» كلاً من «ميتا» و«غوغل» و«سبوتيفاي» و«غارمن»، إذ تسعى إلى الاستفادة من البنية التحتية التقنية لأجهزة «آبل» مثل «آيفون» و«آيباد» وسماعات الرأس ونظارات الواقع الافتراضي، ما يفتح السوق أمام تطبيقات ومنتجات منافسة.
ورغم الطعن القانوني، يُتوقّع أن تخضع «آبل» للأمر الأوروبي في الوقت الراهن، نظراً إلى بدء تطبيق القانون ووجود جدول زمني ملزم حدّدته المفوضية للرد على طلبات التشغيل البيني من قبل مطوّري التطبيقات.
لمعرفة المزيد عن «آبل»، اقرأ أيضاً: «آبل» تختبر التحكّم بالأجهزة عبر شرائح دماغية
معركة قانونية طويلة الأمد
من المرجّح أن تستمر هذه المعركة القضائية لسنوات أمام محاكم الاتحاد الأوروبي، ما يفتح فصلاً جديداً في العلاقة المعقّدة بين «آبل» والاتحاد، وسط اتهامات متكررة للشركة باتباع ممارسات احتكارية عبر نظامها المغلق الذي يقيّد الوصول إلى متجر التطبيقات وواجهات البرمجة الخاصة بها.
