«المماليك» في سوريا... وسلافة معمار «شجر الدُرّ»
«المماليك» يصوّر في سوريا، ليسرد نهاية الأيوبيين وصعود المماليك، في دراما تاريخية واعدة وغنية بالتفاصيل السياسية.


بينما كان المنتج هلال أرناؤوط يتحضّر لبدء تصوير مسلسله «المماليك» (كتابة محمد اليساري، وإخراج نور أرناؤوط) في كازاخستان، اتّصل بصديقه القديم المنتج صلاح طعمة ليطرح عليه بعض الأسئلة.
فاستغلّ الأخير، من منطلق الصداقة التي تجمعه بأرناؤوط، الفرصة لتشجيعه على العودة إلى سوريا وإنجاز المسلسل فيها، مستنداً إلى تطمينات صريحة من المؤسسات المشرفة على صناعة الدراما.
علماً أنّ محاولة الإقناع هذه أعقبت تجربة سابقة غير مشجعة، عندما صوّرت شركة الإنتاج مسلسل «أوركيديا» (كتابة عدنان العودة، وإخراج حاتم علي) في رومانيا، ومُني بفشل ذريع رغم مشاركة كوكبة من ألمع نجوم الدراما السورية فيه.
سلافة معمار بطلة «المماليك»
اقتنَع أرناؤوط بما سمعه، وقرّر نقل التصوير إلى سوريا. وبعد بضعة أيام فقط، وصل فريق التصوير وبدأ الاستطلاع، على أن تُنجز جميع المشاهد داخل البلاد، في مواقع منوّعة، وجزء كبير منها في استديوات المدن الإنتاجية.
ومن المؤكد حتى الآن أنّ البطولة النسائية ستذهب للنجمة سلافة معمار بدور «شجر الدرّ»، الأمر الذي قد يعيق مشاركتها في بطولة «مطبخ المدينة» (إخراج رشا شربتجي، تأليف علي وجيه وسيف حامد).
يسعى العمل التاريخي المرتقب إلى تحقيق نجاح يعيد الشركة إلى ألق بداياتها، رغم أنّ الحقبة الزمنية التي يتناولها أُشبعت درامياً، وربّما كان آخرها في «ممالك النار» (2019 ــ تأليف محمد سليمان عبد المالك، إخراج البريطاني بيتر ويبر).
بين سقوط الأيوبيين وصعود المماليك
يسرد المسلسل نهاية الدولة الأيوبية وبداية تأسيس دولة المماليك، ويستعرض كواليس الحملات الصليبية في تلك المدة. يتوقّف العمل عند استرداد «الصالح أيوب» لبيت المقدس ودمشق وعسقلان عام 637 هـ، بعد تحالفه مع القوات الخوارزمية الهاربة من الغزو المغولي.
في أواخر حياته، يُلقي المسلسل الضوء على الهجمة الصليبية السابعة على دمياط بقيادة ملك فرنسا، لويس التاسع، عام 647 هـ.
يومها، رابط الصالح في المنصورة حيث أصيب بمرض شديد تُوفي على إثره. أخفت جاريته «شجر الدرّ» خبر موته، وأرسلت إلى ابنه الأمير «توران شاه» في الشام، الذي تولى قيادة الجيوش وحقق انتصاراً كبيراً على الصليبيين، وأسر ملكهم لويس التاسع.
اغتيال «توران شاه» ونهاية الأيوبيين
بعد انتصاره، توجّه «توران شاه» إلى تصفية حسابات داخلية، محاولاً التخلص من شجر الدرّ وقادة الجيش من المماليك البحرية. عندها، تآمرت «شجر الدُرّ» مع المماليك على قتله، فهاجموه ليلة 28 محرم 648 هـ وقتلوه. وبمقتله، انتهت الدولة الأيوبية وبدأ عهد جديد في تاريخ المنطقة.
