ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

روبوتات الذكاء الاصطناعي أفضل من البشر؟

حياة وناس
|علوم وتكنولوجيا
حفظ المقالة

رغم صعود الروبوتات، يظل الإنسان متفوقاً بفضل الإبداع، التعاطف، واتخاذ القرار الأخلاقي—قدرات لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها.

الأخبار
الأحد 15 حزيران 2025
هناك أشياء لا يمكن للروبوتات فعلها مثل البشر.
هناك أشياء لا يمكن للروبوتات فعلها مثل البشر.
الخط

أصبحت الروبوتات لدى كثيرين العدو الأول للبشر. فقد اعتبرها بعضهم تهديداً وجودياً، «لا يهدد وظائفنا فحسب، بل يهدد حياتنا». ولأن الإنسان عدوّ ما يجهل، تبقى فكرة روبوتات الذكاء الاصطناعي غامضة ومخيفة، ويترقّب الجميع بحذر إلى أيّ حدّ ستصل هذه الآلات التي صنعها الإنسان.

من جهة أخرى، يقول الأستاذ في كلية هارفارد للأعمال، كاريم لاخاني: «إن الذكاء الاصطناعي لن يحلّ محل البشر، ولكن البشر الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي سيحلون محل أولئك الذين لا يستخدمونه». ولأننا نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي، فإن ما يحدث من تسريح للعمال نتيجة التطور أمر متوقع، إذ إن هذه ليست المرة الأولى التي تحلّ فيها الآلات محل البشر.

الآلات مكان البشر منذ عقود

الروبوتات ليست جديدة؛ فهي تُستخدم منذ عقود في تصنيع السيارات والقطع الإلكترونية، وتُعدّ مفيدة في المهمات الفائقة الدقة التي يصعب على الإنسان تنفيذها. فمنذ القرن العشرين، بدأت الآلات تغير شكل الوظائف. على سبيل المثال، عندما انتشرت الجرارات في بدايات القرن الماضي، تمكن المزارعون من تحسين إنتاجهم واستغلال وقتهم بكفاءة، ما أدى إلى انخفاض عدد العاملين في الزراعة من حوالى 40% في عام 1900 إلى أقل من 2% بعد عام 2000.

وبشكل مماثل، انخفضت نسبة العاملين في قطاع التصنيع من أكثر من 25% في خمسينيات القرن الماضي إلى أقل من 10% اليوم، ويعود السبب الأساسي في ذلك إلى الأتمتة. فقد وجدت دراسة من جامعة «بول ستيت» أن 87% من الوظائف التي فقدها قطاع التصنيع بين عامي 2000 و2010 كانت نتيجة الأتمتة، بينما 13% فقط كانت بسبب العولمة والتجارة.

وفي المقابل، أدّت الأتمتة إلى زيادة في الإنتاج. فمنذ عام 1990، ارتفع إنتاج المصانع في الولايات المتحدة بنسبة 72%، في حين انخفض عدد العمال بنسبة 30%. أما إنتاجية العامل الواحد، فقد زادت بنسبة 140%، ما جعل تكلفة التصنيع أقل، والمنتجات الأميركية أكثر تنافسية.

ورغم هذا التقدم، لا تزال نسبة قليلة فقط من المهمات في المصانع مؤتمتة بالكامل حتى الآن. ففي عام 2015، كانت الروبوتات تنفذ 10% فقط من أعمال المصانع حول العالم، ولكن من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 25% بحلول عام 2025، مع انخفاض تكلفة الروبوتات وسهولة برمجتها.

فئات الأعمال البشرية

تنتشر أسبوعياً تقارير وآراء تحذّر من فقدان الوظائف بسبب التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكن من المهم أن نُدرك أن الروبوتات لا تستطيع القيام بشيء لم نعلّمها إياه، ما يعني أنها لا يمكن أن تحل محل الإنسان بالكامل.

ويبقى السؤال: هل سيقضي «صعود الروبوتات» فعلاً على وظائف البشر في المستقبل؟
الاقتصادي ديفيد أوتور من معهد MIT تناول هذا السؤال في ورقته البحثية الصادرة عام 2015 بعنوان «لماذا لا يزال هناك عدد من الوظائف؟». وأشار فيها إلى ما يُعرف بـ«مفارقة بولاني»، والتي تعني أن البشر يعرفون أشياء لا يستطيعون شرحها بالكلمات، وهذه المعرفة الضمنية يصعب على التكنولوجيا تقليدها.

كان الفيلسوف مايكل بولاني قد لاحظ في القرن العشرين أن التكنولوجيا لا تستطيع محاكاة المعرفة البشرية بالكامل. فحتى لو كانت الحواسيب تعرف كل شيء عن السيارة، فهذا لا يعني بالضرورة أنها تستطيع قيادتها مثل الإنسان.

ويمكن تصنيف أعمال البشر إلى عشر فئات:

1. استخدام الجسم لتحريك الأشياء المادية (كعامل يحمل صناديق).
2. استخدام اليدين والعينين لصناعة منتجات دقيقة (مثل صناعة الساعات).
3. تشغيل الآلات يدوياً.
4. تشغيل الآلات وتوجيهها عبر لوحات تحكّم.
5. أداء مهمات إدارية (مثل المحاسبة).
6. تسهيل الاتصال وتبادل المعلومات (كخدمة العملاء).
7. البرمجة وكتابة الأكواد.
8. تقديم اتصال بشري مباشر (مثل الطبيب والمريض).
9. الإدارة والإشراف (كالمدير التنفيذي).
10. التفكير النقدي وحل المشكلات والابتكار.

وعلى مدى 6000 عام، بدأت المهمات التي تعتمد على الجسد تنتقل تدريجياً إلى الحيوانات ثم إلى الآلات. وخلال الـ300 عام الأخيرة، أصبحت المهمات التي تعتمد على اليدين والعينين أيضاً من اختصاص الآلات.

ومع تطوّر الآلات، زاد الاعتماد على البشر في المهمات من الفئة الثالثة إلى السادسة، وهي تلك التي تُكمّل عمل الآلات، ما أسهم في انتشارها وارتفاع أجورها.

أشياء لا تستطيع الروبوتات فعلها مثل البشر:

1. الابتكار: الروبوتات بارعة في المهمات المتكررة ولكنها تفتقر إلى القدرة على الإبداع.
2. التعاطف الإنساني: لا تستطيع إيصال مشاعر أو فهم الألم الإنساني كما يفعل البشر.
3. رعاية الأطفال: الحنان والتربية العاطفية لا يمكن تقليدها.
4. بناء الثقة: الثقة تُبنى على نوايا وسلوكيات لا يمكن برمجتها.
5. الكوميديا: الفكاهة تنبع من التجربة الإنسانية وليس من منطق الآلة.
6. اتخاذ القرارات الحاسمة: لا تأخذ الآلات في الحسبان البُعد الأخلاقي أو الإنساني في قراراتها.

في النهاية، سيبقى الإنسان متفوقاً في مجالات تتطلب الحس البشري، والقدرة على الابتكار، والتعاطف، واتخاذ قرارات أخلاقية—وهي أبعاد لا يمكن للآلة محاكاتها مهما تطورت.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك