رحيل ليونارد لودر... رائد صناعة الجمال وداعم البحث العلمي!
رحيل ليونارد لودر الذي حوّل علامته إلى إمبراطورية تجميل عالمية وترك إرثاً إنسانياً في الطب والفن


توفي أمس الأحد ليونارد أ. لودر (1933 ــ 2025)، أحد أبرز روّاد صناعة مستحضرات التجميل والرئيس السابق لشركة Estée Lauder، عن عمر يناهز الـ92 عاماً. لم يكن الراحل رجل أعمال ناجحاً فقط، بل ترك بصمة إنسانية كبيرة في مجالات الطب والفن والعمل الخيري.
من شركة عائلية إلى إمبراطورية عالمية
-
شغل لودر منصب رئيس الشركة بين عامَي 1972 و 1995
وُلد لودر عام 1933 في نيويورك، وهو الابن الأكبر لمؤسّسَيْ Estée Lauder، إستي وجوزيف لودر. بعد تخرّجه من «مدرسة برونكس للعلوم» و«جامعة بنسلفانيا»، شغل لودر منصب رئيس الشركة بين عامَي 1972 و 1995، والرئيس التنفيذي بين عامَي 1982 و 1999.
وعندما انضم إلى الشركة، كانت أرباحها لا تتجاوز الـ800 ألف دولار سنوياً، لكنه وضع نصب عينيه أن يحوّلها إلى «جنرال موتورز صناعة الجمال»، وهو ما حققه بالفعل. ففي عام 2021، بلغت مبيعات Estée Lauder أكثر من 16 مليار دولار، مع انتشار علاماتها التجارية الثلاثين في 150 دولة حول العالم.
رائد في العمل الخيري وأبحاث ألزهايمر
-
بلغت مبيعات Estée Lauder أكثر من 16 مليار دولار
لم تتوقف مساهمات لودر عند حدود التجميل، بل أسّس مع شقيقه «مؤسسة اكتشاف أدوية ألزهايمر» (ADDF) تكريماً لوالدتهما التي عانت من المرض، وكان له دور محوري في دعم أبحاث السرطان أيضاً عبر مركز «إيفلين لودر» في مستشفى «سلوآن كيتيرينغ». كذلك، أسهم بملايين الدولارات في دعم المتاحف والمؤسسات الطبية والأكاديمية.
وقال ابنه وليام لودر، رئيس مجلس إدارة Estée Lauder: «كان والدي رجلاً رؤيوياً وآمن بأن الجمال والتعليم والفن ملكٌ للجميع. لقد أحبّه كل من عمل معه، وتأثّروا بدفئه وتواضعه. سنواصل الاحتفال بحياته المميّزة مع عائلتنا وفريق عمل الشركة وكل من لمسه أثره»، وفقاً لما ذكرت وسائل إعلام عدّة.
إرثٌ لا يُنسى
استمرّ ليونارد لودر في خدمة مجلس إدارة الشركة حتى وفاته، محتفظاً مع عائلته بغالبية الأصوات في الشركة التي لا تزال تمثل اسمه وإرثه. أما الدكتور هاورد فيليت، الشريك المؤسس لمؤسسة ADDF، فقال: «لودر كان شخصية فريدة أعادت تشكيل مشهد أبحاث ألزهايمر برؤية إنسانية وعطاء لا يُقدّر بثمن. ترك بصمته في كل علاج أسهمت مؤسسته في تطويره، وسيبقى إرثه حياً في الأبحاث التي تنقذ الأرواح».
