هند صبري في ورطة بسبب «قافلة الصمود»!
منشور دعم لغزة عرّض الممثلة التونسية إلى اتهامات بـ«الخيانة» و«المساس بموقف مصر»، رغم تاريخها الفني الطويل في القاهرة.


لم تكن هند صبري تتوقع أن منشورها الداعم لـ «قافلة الصمود» التي انطلقت من تونس لإيصال المساعدات إلى غزة مروراً بمصر، سيشعل عاصفة من الهجوم ضدها.
اتهامات وتلويح بالترحيل
«قافلة الصمود» التي أعلنت النجمة التونسية المقيمة في القاهرة دعمها لها، رآها البعض تجاوزاً للموقف السياسي المصري، الذي شدّد على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية لدخول البلاد.
واعتبر بعضهم موقفها «خيانةً للبلد الذي احتضنها»، وخرجت أصوات تطالب بترحيلها من مصر، على رأسها والد الفنانة ياسمين صبري.
تدوينة تُثير الجدل
كتب صبري الأب على صفحته على فايسبوك: «تخيّلوا الممثلة هند صبري التونسية اللي مصر عملتها بتدعم القافلة التونسية ضدّ رأي شعب مصر وحكومتها. دول ناس إحنا بنرفعهم ونشهرهم عشان يحقروا آراء المصريين في أعمال غير قانونية».
وأضاف: «أطالب بترحيل هند صبري من مصر وفصلها من نقابة الممثلين المصرية».
فيديو قديم يُعاد تداوله
وكأن الهجوم لم يكن كافياً، حتى أعاد البعض نشر مقطع قديم من عام 2015، ظهرت فيه هند خلال «مهرجان قرطاج» إلى جانب الإعلامي باسم يوسف الذي قدّمها مازحاً: «إنتوا بتقولوا عليها من تونس، وإحنا بنقول من مصر».
فردّت هند ضاحكة: «تونسية تونسية، مش ناقصة». كانت العبارة حينها خفيفة الظل، ولكنها اليوم تُقدّم خارج سياقها، لتُغذّي موجة الغضب المستعرة.
علماً أنّه في لقاء صريح مع الإعلامية سمر يسري عام 2021، قالت هند بوضوح: «أنا تونسية الجنسية، ولكنّني أعتبر نفسي مصرية الهوى والانتماء الفني. مصر احتضنتني، وفتحت لي أبوابها، وأنا جزء من هذا الإرث الفني الكبير، وهذا شرف لي».
مسيرة فنية راسخة في مصر
هند صبري لم تكن يوماً عابرة في المشهد الفني المصري. فهي حاضرة منذ أكثر من عشرين عاماً، وقدّمت أعمالاً أصبحت جزءاً من الذاكرة الجماعية، منها أفلام: «مذكرات مراهقة» (تأليف وإخراج إيناس الدغيدي)، «أحلى الأوقات» (تأليف وسامة سليمان وهالة خليل، إخراج هالة خليل)، «الجزيرة» (تأليف محمد دياب، إخراج شريف عرفة)، و«الفيل الأزرق» (تأليف أحمد مراد، إخراج مروان حامد).
وفي الدراما، برزت في «عايزة أتجوز» (تأليف غادة عبدالعال، إخراج رامي إمام)، و«البحث عن علا» (تأليف غادة عبدالعال ومها الوزير، إخراج هادي الباجوري)، و«هجمة مرتدة» (تأليف باهر دويدار، إخراج أحمد علاء الديب)، و«حلاوة الدنيا» (تأليف سماء أحمد عبد الخالق وإنجي القاسم، إخراج حسين المنباوي)، وغيرها من الأعمال الدرامية.
صمت مدروس بانتظار التهدئة
حتى اللحظة، تلتزم هند صبري الصمت. صمتٌ قد يكون من ضروب الحكمة، أو انتظاراً لانكشاف الغبار وعودة الأصوات إلى اتزانها، بعدما رأت في الدفاع عن غزة خذلاناً لمصر!
