«أوبن إيه آي» vs «مايكروسوفت»... احتمال مواجهة قانونية!
توتر بين «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» يهدد شراكتهما... اتهامات بالاحتكار ومفاوضات شاقة قد تغيّر مستقبل الذكاء الاصطناعي!


أفاد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن شركة «أوبن إيه آي» تدرس توجيه اتهامات ضد شريكها الإستراتيجي الأبرز «مايكروسوفت» بممارسة «سلوك احتكاري» في إطار شراكتهما طويلة الأمد، ما قد يفتح الباب أمام «مراجعة فدرالية» لشروط التعاقد بين الطرفين.
ووفقاً لمصادر مطّلعة، تبحث «أوبن إيه آي» إمكانية طلب تدخّل «هيئات تنظيمية أميركية» للنظر في مدى توافق بنود شراكتها مع «مايكروسوفت» مع قوانين مكافحة الاحتكار، كما تفكّر الشركة في إطلاق حملة إعلامية لتسليط الضوء على هذه المسألة.
خلافات حول الشروط والبنية القانونية
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس تسعى فيه «أوبن إيه آي» إلى إتمام تحوّلها إلى شركة «ذات منفعة عامة»، وهو ما يتطلّب موافقة من «مايكروسوفت». وتشمل النقاشات الحالية إعادة النظر في حصة «مايكروسوفت» المستقبلية في «أوبن إيه آي» وبنود الاستثمار القائمة.
في تقرير منفصل، كشفت منصة «ذا إنفورميشن» أن «أوبن إيه آي» ترغب في منح «مايكروسوفت» حصة قدرها 33% في كيانها الجديد، مقابل تنازل الأخيرة عن حقوقها في الأرباح المستقبلية. كما تسعى «أوبن إيه آي» إلى تعديل بند يمنح «مايكروسوفت» حقوقاً حصرية لاستضافة نماذجها على خدمات «أزور» السحابية.
-
تشمل النقاشات الحالية إعادة النظر في حصة «مايكروسوفت» المستقبلية في «أوبن إيه آي»
تحوّلات إستراتيجية من الطرفين
رغم استثمار «مايكروسوفت» نحو مليار دولار في «أوبن إيه آي» عام 2019 لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر منصتها «أزور»، إلا أن الأخيرة تسعى تدريجياً إلى تقليل اعتمادها على «مايكروسوفت». وقد ذكرت وكالة «رويترز» أخيراً أن الشركة تنوي الاستعانة بخدمات Google Cloud لتلبية احتياجاتها المتزايدة في مجال الحوسبة.
وفي بيان مشترك، أكدت الشركتان أن المحادثات لا تزال مستمرة، وأضافتا: «نحن متفائلون بأننا سنواصل البناء معاً لسنوات قادمة».
يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التوترات ستفضي إلى إعادة صياغة العلاقة بين عملاق التكنولوجيا والشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، أو إذا كانت ستنتهي إلى مواجهة قانونية قد تؤثر في شكل الشراكات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
