96% من مياه السباحة الأوروبية مطابقة للمعايير الصحية
96% من مياه السباحة في الاتحاد الأوروبي آمنة، وقبرص تتصدّر القائمة! لكن ماذا عن ألبانيا وفرنسا؟ اكتشف الترتيب الكامل والتحديات المخفية.


أكدت «الوكالة الأوروبية للبيئة» أنّ 96% من مياه السباحة في دول الاتحاد الأوروبي تلبي الحد الأدنى من معايير الجودة، واعتُبر 85% منها «ممتازاً»، في حين لم تتجاوز نسبة المواقع «الرديئة» 1.5% فقط، وفقاً لتقرير نُشر اليوم الجمعة.
وفي تعليقها على النتائج، قالت مفوضة البيئة الأوروبية جيسيكا روسوال: «يستطيع الأوروبيون السباحة بثقة في الغالبية العظمى من مواقع السباحة في الاتحاد الأوروبي التي تُطابق معايير الجودة»، مؤكدة نجاح الجهود البيئية الرامية إلى ضمان نظافة المياه في القارة.
قبرص تتصدّر... وألبانيا في ذيل القائمة
شمل التقرير أكثر من 22 ألف موقع في دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ألبانيا وسويسرا. وقد استند التقييم إلى مستويات البكتيريا التي تشير بشكل أساسي إلى التلوث الناجم عن مياه الصرف الصحي أو الماشية، وصُنّفت جودة المياه إلى أربع درجات: «ممتازة»، «جيدة»، «كافية»، و«رديئة».
وتصدّرت قبرص التصنيف، حيث وُصفت 99.2% من مياهها بأنها ممتازة، تلتها بلغاريا (97.9%)، اليونان (97%)، النمسا (95.8%)، وكرواتيا (95.2%). أما في أسفل الترتيب، فحلّت ألبانيا بنسبة 16% فقط من المواقع الممتازة، بتراجع يفوق 25 نقطة عن العام السابق، في حين سجلت بولندا تحسناً طفيفاً مع نسبة 58.1%.
أما فرنسا، فكانت دون المتوسط الأوروبي، إذ صُنّفت 74.2% من مواقع السباحة لديها بأنها «ممتازة»، بينما سُجّل أن 3.4% من مياهها «رديئة».
تفوق للمياه الساحلية وتحديات في الداخل
أشار التقرير إلى أن جودة المياه الساحلية تتفوق عموماً على تلك الموجودة في المناطق الداخلية، نظراً إلى قدرتها الطبيعية على التنقية الذاتية وتجددها بوتيرة أسرع. في المقابل، تُعد البحيرات والأنهار والجداول أكثر عرضة للتلوث المؤقت بسبب الأمطار الغزيرة أو الجفاف الصيفي.
في عام 2023، صُنّفت جودة المياه في 321 موقعاً بأنها «رديئة»، غير أن 67 موقعاً منها سجل تحسناً ملحوظاً خلال العام الفائت.
إجراءات صارمة للحفاظ على صحة السباحين
أوصت الوكالة بضرورة حظر السباحة في المواقع التي تُظهر فحوصاتها نتائج سلبية، وتطبيق تدابير فورية للحد من التلوث، إلى جانب معالجة أسباب التدهور لمنع المخاطر الصحية على مرتادي الشواطئ.
وتعكس هذه النتائج أهمية الرقابة البيئية المستمرة، وتبرز دور السياسات الأوروبية في الحفاظ على سلامة المياه وجودتها في مواجهة التغيرات المناخية والضغوط البشرية المتزايدة.

