«جاكموس» يعود إلى «فرساي»
يعود «جاكموس» إلى قصر فرساي بعرض أزياء خريف 2025 في «الأورانجريه»، بمجموعة تحمل طابعاً ريفياً شخصياً بعنوان «الفلاح»، تجمع بين الذاكرة والفخامة.


يعود المصمّم الفرنسي سيمون بورت «جاكموس» إلى قصر فرساي الشهير، حيث يُقدّم عرضه المقبل في 29 حزيران (يونيو) 2025، في مساحة «الأورانجريه» التاريخية، التي بُنيت في عهد الملك لويس الرابع عشر لحماية أشجار الحمضيات خلال الشتاء. هذه ليست المرة الأولى التي يرتبط فيها «جاكموس» بهذا الموقع الملكي؛ فقد سبق أن قدّم عرضاً مبهراً عام 2023 على ضفاف القناة الكبرى داخل القصر، في مشهد لا يُنسى.
«الفلاح»: تحيّة إلى الجذور والريف الفرنسي
-
«جاكموس»: «الفلاح هي قصّتي. قصّة من أين أتيت
المجموعة الجديدة لخريف 2025 تحمل عنوان Le Paysan أي «الفلاح»، وهي مستوحاة من الطفولة والمناظر الطبيعية الريفية في جنوب فرنسا، حيث نشأ «جاكموس». وعبّر المصمّم عن رغبته في أن تكون هذه المجموعة مرآة故 لذاكرته، ولكن أيضاً بوصلته نحو المستقبل.
في لمحات أولية نشرها على حساباته، ظهر أطفال يبيعون الفاكهة على الطرقات، وحقول قمح تمتد إلى الأفق... صور تحاكي دفء البساطة وتلقائية الحياة الريفية. يقول «جاكموس»: «الفلاح هي قصّتي. قصّة من أين أتيت، وإلى أين أريد أن أذهب».
«فرساي»... حين يلتقي الحلم بالفخامة
-
خطف «جاكموس» الأنظار عندما نظّم عرضه «لو شوشو» على سطح القناة المائية
دائماً ما نظر «جاكموس» إلى «فرساي» ليس فقط كرمز للبذخ الفرنسي، بل كمساحة يمكنها احتضان سردية معاصرة وعاطفية أيضاً. ففي عام 2023، خطف الأنظار عندما نظّم عرضه «لو شوشو» على سطح القناة المائية، بينما جلس الحاضرون في قوارب صغيرة. كان العرض احتفالاً بالجمال والبساطة، ووسيلة لدعم أعمال الترميم في الموقع.
هذه الرؤية المتوازنة بين الفخامة والحميمية، بين التراث والوصولية، هي ما يجعل عروض «جاكموس» مميزة. فهو لا يُقدّم مجرد أزياء، بل يروي حكايات عن الحب، والنشأة، والحلم.
«الأورانجريه»: خشبة مسرح جديدة
اختيار «الأورانجريه» هذا العام لا يبدو عبثياً. فهذه المساحة، التي بُنيت لحماية الطبيعة من قسوة الشتاء، تتحوّل اليوم إلى منصّة تحتضن الذكريات والأحلام. العرض المقبل سيكون مزيجاً من التواضع الريفي والعظمة الملكية، في انسجام فنّي نادر.
ما الذي ننتظره؟
عبر Le Paysan، يُعيد «جاكموس» رسم معالم الموضة بلمسته الشخصية. فكل قطعة تروي قصة، وكل عرض هو فصل جديد في رواية مفتوحة على الحب، والهوية، والجمال الفرنسي الأصيل.
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الموضة، يختار «جاكموس» أن يتمهّل، أن يتأمّل، وأن يربط الموضة بالذاكرة. وهذا تماماً ما يجعلنا ننتظر عرضه المقبل... ليس فقط لمشاهدة التصاميم، بل لنعيش لحظة مسرحية منسوجة من الحنين والحلم.
