وفاة لالو شيفرين… أحد أبرز صُنّاع موسيقى التشويق في هوليوود
عن 93 عاماً، توفي لالو شيفرين، أحد أعمدة الموسيقى التصويرية في هوليوود، مخلّفاً إرثاً يخلّد التشويق السينمائي.


توفي لالو شيفرين، الموسيقي والملحن الشهير الذي قدّم أعمالاً موسيقية أيقونية في هوليوود، أمس الخميس، عن عمر 93 عاماً، وفقاً لما أكده نجله رايان لوسائل إعلام أميركية عدّة.
مسيرة موسيقية استثنائية في السينما
وُلد شيفرين في الأرجنتين، وكان عازف بيانو وقائد أوركسترا، قبل أن يصنع لنفسه اسماً كبيراً في هوليوود، حيث ألّف الموسيقى التصويرية لأكثر من 100 فيلم، من بينها: Bullitt، وEnter the Dragon، وDirty Harry، وCool Hand Luke، وStarsky & Hutch.
وقد نال 6 ترشيحات لجوائز الأوسكار، قبل أن يحصل على أوسكار فخرية عام 2018 عن مجمل أعماله، وهي جائزة نادرة لم تُمنح سوى لمؤلفَين موسيقيين آخرين، هما إنيو موريكوني وكوينسي جونز، بحسب موقع «ديدلاين».
لحن لا يُنسى… وإرث خالد
لكن يبقى أشهر ما قدّمه شيفرين هو لحن موسيقى Mission: Impossible (مهمة مستحيلة)، الذي ألّفه لمسلسل تلفزيوني في الستينيات، ورافق لاحقاً جميع أفلام السلسلة التي أدى بطولتها توم كروز بشخصية العميل «إيثان هانت».
تتميّز هذه الموسيقى بإيقاعها المتكرر والمتقطّع الذي أصبح مرادفاً لأجواء الإثارة والتشويق. وقد نال عنها جائزتي «غرامي»، من بين جوائز عدّة حصدها خلال مسيرته.
إشادات من الأوسكار والأرجنتين
وفور إعلان النبأ الحزين، نعت أكاديمية الأوسكار الراحل عبر منصة «إكس»، قائلة: «العد التنازلي يبدأ. الفتيل يشتعل. تبدأ الموسيقى، وفجأة تجد نفسك منغمساً في الحدث... تلك كانت عبقرية لالو شيفرين».
وأضافت: «لم يكتفِ بتأليف الموسيقى، بل خلق التشويق، وأثار الأدرينالين، وأضفى إيقاعاً على القصص... كان ملحناً حوّل كل إيقاع إلى إثارة وكل صمت إلى تشويق».
The countdown begins. The fuse lights. The music hits and suddenly, you’re in it. That was the genius of Lalo Schifrin.
— The Academy (@TheAcademy) June 26, 2025
With six Academy Award nominations and iconic scores for MISSION: IMPOSSIBLE, THE FOX, BULLITT, AND THE STING II, Schifrin didn’t just write music, he built… pic.twitter.com/uA0KfeVmaT
أما وزير الثقافة الأرجنتيني، ليوناردو سيفيلي، فكتب على إنستغرام: «ببالغ الحزن والأسى، نتلقى نبأ فقدان لالو شيفرين، العبقري الموسيقي الذي تجاوز الحدود والأجيال… إرثه سيُخلّد في التاريخ الثقافي لبلدنا والعالم».
تأثير ممتد إلى الهيب هوب والإلكترونيك
تميّز شيفرين برؤية موسيقية شاملة، إذ مزج بين أنماط السوينغ والفانك والبوسا نوفا والبوب، ووظّف حتى موسيقى الإثنتي عشرة نغمة، ما منح أعماله حداثة وجرأة لا تُضاهى. وقد تأثّر به فنانو هيب هوب وموسيقى إلكترونية مثل «بورتيسهيد».
وقد صدر عام 2016 ألبوم مختارات بعنوان The Sound of Lalo Schifrin، يختزل مسيرته المتنوّعة بين الكلاسيكية والحداثة.
