الصين: موجة من نماذج الذكاء الاصطناعي
الصين تعتزم إطلاق أكثر من 100 نموذج ذكاء اصطناعي يماثل «ديب سيك» خلال 18 شهراً رغم العقوبات… فهل تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي؟


تستعد الصين للكشف خلال الـ18 شهراً القادمة عن نماذج للذكاء الاصطناعي ومنتجات تقنية ثورية على مستوى يماثل «ديب سيك»، بحسب تصريحات مسؤول صيني لوكالة «بلومبيرغ» الأميركية.
ونقلت الوكالة عن تشو مين، الذي كان نائباً لمحافظ بنك الشعب الصيني، أن هذه الابتكارات تغيّر طبيعة الاقتصاد الصيني وتؤثر على مسار الابتكار التقني في البلاد، وذلك خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في تيانجين.
وقد أثار إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «ديب سيك» ضجة عالمية، بعد أن قدمت الشركة الصينية منتجاً يضاهي النماذج الأميركية ولكن بنصف التكلفة، وفق تقرير نشرته صحيفة «ذا غارديان» البريطانية.
دعم حكومي واسع… وتحديات تجارية قائمة
أكد تشو، الذي شغل أيضاً منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن الحكومة الصينية تدعم بقوة هذا التحوّل، مستفيدة من رأس المال البشري وقاعدة المستخدمين الضخمة.
ومع ذلك، أشار إلى أن العقوبات التجارية المفروضة على الشركات الصينية لا تزال تمثل عائقاً أمام التقدم التكنولوجي، خصوصاً في ظل صعوبة الوصول إلى الرقائق الإلكترونية الأميركية.
«هواوي» في واجهة السباق التكنولوجي
نتيجة منع الصين من الوصول إلى بطاقات «إنفيديا»، تُعلّق الشركات آمالها على «هواوي» لتطوير شرائح محلية بديلة تعزز الاكتفاء الذاتي في مجال الذكاء الاصطناعي.
وذكر تقرير «بلومبيرغ» أن ظهور «ديب سيك» عزز الثقة في السوق الصينية وشجّع الشركات والمستثمرين على تسريع وتيرة الابتكار.
مساهمة التقنية في الناتج المحلي ترتفع
ارتفعت مساهمة قطاع التقنية في الناتج المحلي الإجمالي الصيني إلى 15% في عام 2024، مقارنة بـ14% في العام السابق، وسط توقعات بوصولها إلى 18% بحلول عام 2026.
وفي ختام تصريحاته، أشار تشو إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية أسهمت في تباطؤ التجارة العالمية، لافتاً إلى أن سلاسل الإمداد العالمية أصبحت أبطأ من العام الماضي، مع توقّعات بزيادة ملموسة في التضخم داخل الولايات المتحدة بحلول أغسطس المقبل.
