قبل الإقلاع... حذارِ واقي الشمس والعطور!
قبل أن تركب/ي الطائرة، واقي الشمس ضروري والعطر ممنوع... اكتشف/ي ما ينصح به الخبراء لحمايتك وضمان راحة الجميع على ارتفاع 30 ألف قدم!


مع تضاعف أعداد المسافرين جواً حول العالم، والتوقعات بوصول عدد الركاب إلى 19.5 ملياراً سنوياً بحلول عام 2042، وفقاً للمجلس الدولي للمطارات ومنظمة الطيران المدني الدولي، تزداد أهمية الوعي بالعادات التي تؤثر في صحة الركاب وراحتهم على متن الطائرات.
وفي هذا السياق، ينبه خبراء الجلد وسلوكيات السفر إلى نقطتين أساسيتين: ضرورة استخدام واقي الشمس، وتجنّب استعمال العطور قبل الرحلة.
واقي الشمس... حماية ضرورية على ارتفاع 30 ألف قدم
تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية، بيني إن جي، إنّ واقي الشمس يجب أن يكون أولوية في حقيبة أي مسافر، إذ يتعرّض الجلد أثناء التحليق على ارتفاعات عالية لأشعة فوق بنفسجية مكثفة، نتيجة ترقّق طبقة الأوزون وانعكاس الضوء من الغيوم أو الجبال الثلجية.
وقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2015 أن الطيارين يتعرضون خلال 60 دقيقة من التحليق لكمية من الإشعاع المسرطن تعادل ما يتلقاه شخص في جلسة تسمير على الشاطئ من دون حماية.
-
استخدام واقي الشمس المرطّب ضرورة
وتوضح «إن جي» أن بيئة الطائرة الجافة، حيث تنخفض الرطوبة إلى 20% فقط، تزيد من مخاطر جفاف البشرة وشيخوختها، ما يجعل استخدام واقي الشمس المرطّب ضرورة إضافية. كما تنصح بإعادة وضع الواقي في الرحلات الطويلة، خاصة بعد النوم أو قبل الهبوط، مع التركيز على الوجه والأذنين والرقبة واليدين.
من ناحيته، يضيف اختصاصي الأمراض الجلدية، مارك غلاشوفر، أنّ الحماية لا تقتصر على الواقي فقط، بل تشمل أيضاً ارتداء ملابس طويلة وإغلاق النوافذ عند الإمكان.
العطور على الطائرات: سلاح ذو حدين
في المقابل، يحذّر خبراء السلوك من استخدام العطور الثقيلة قبل ركوب الطائرة، إذ يمكن للرائحة أن تُزعج الركاب الآخرين وتثير ردود أفعال تحسسية.
ويؤكد المدير التنفيذي لمنظمة «إليوت» لحماية المستهلك، كريستوفر إليوت، أن بعض شركات الطيران لديها سياسات صارمة قد تصل إلى طرد الراكب بسبب الروائح النفّاذة.
كما أوردت صحيفة «ذا صن» البريطانية في تقرير نُشر عام 2024، أن الاستخدام المفرط للعطور قد يؤدي إلى منع المسافر من صعود الطائرة، تجنباً لإرباك الركاب.
-
تشمل هذه التحذيرات أيضاً منتجات مثل الكريمات، مزيلات العرق، الشامبو، والصابون
وفي هذا السياق تشير خبيرة الإتيكيت، أديوداتا تشينك، إلى أن الطائرة ليست مكاناً خاصاً، بل مساحة مغلقة يجب احترام راحة من فيها، داعية إلى الحفاظ على رائحة محايدة أثناء الرحلات الجوية.
وتشمل هذه التحذيرات أيضاً منتجات مثل الكريمات، مزيلات العرق، الشامبو، والصابون، التي قد تكون معطّرة بروائح قوية تزيد من الإزعاج في مقصورة مغلقة على ارتفاع 30 ألف قدم.
بين الحماية من أشعة الشمس والحرص على راحة الآخرين، يبدو أن التجهيز الذكي للرحلات الجوية لم يعد يقتصر على الجواز والحقيبة، بل بات يشمل الوعي بالعادات التي تضمن رحلة آمنة وصحية ومحترمة لجميع الركاب.
