«شانيل» تعود إلى البساطة
في عرضها الأخير قبل انتقال القيادة لماتيو بلازي، قدّمت «شانيل» تحية أنيقة لهويتها الكلاسيكية وتوديعاً لحقبة فيرجيني فيار.


في قلب العاصمة الفرنسية، وتحديداً داخل قاعة «غران باليه» الشهيرة، قدّمت دار «شانيل» عرضها الأخير لموسم خريف وشتاء 2025-2026، في أجواءٍ جمعت بين الأناقة الكلاسيكية واللمسة الراقية البسيطة. لكن هذا العرض لم يكن فقط مناسبة لاستعراض التصاميم، بل شكّل أيضاً محطة وداع لمرحلة كاملة من تاريخ الدار، إذ يُعدّ آخر عرض قبل أن يتولى المصمم ماتيو بلازي القيادة الفنية للدار العريقة.
عودة إلى الجذور… تويد ولمسات رجالية
-
عاد قماش التويد، الذي دائماً ما ارتبط باسم الدار، ليكون نجم المنصة
المجموعة الجديدة جاءت كتحية أنيقة إلى هوية «شانيل» الكلاسيكية. فقد عاد قماش التويد، الذي دائماً ما ارتبط باسم الدار، ليكون نجم المنصة: ظهر في فساتين متنوعة الطول، معاطف طويلة، وبزّات ذات خصر منخفض مزينة بالتطريز، الريش، واللؤلؤ.
وأشارت الدار في بيان رسمي إلى أن التصاميم استوحيت من خزانة الملابس الرجالية، ما منحها طابعاً عملياً وانسيابياً يضمن راحة الحركة. لكن رغم تلك الملامح القوية، لم تغب الرقة الأنثوية عن العرض.
تنانير بطبقات وأحذية مميّزة
-
تميّزت المجموعة باستخدام أقمشة خفيفة كالحرير والفوال
تميّزت المجموعة باستخدام أقمشة خفيفة كالحرير والفوال، بتنانير طويلة مفرغة فوق تنانير قصيرة، وأحزمة عريضة مزودة بجيوب. الألوان جاءت هادئة وأنيقة: أسود، أبيض، وبيج، فيما خُتم العرض بفستان زفاف أنيق ذو أكمام طويلة مطرزة بالترتر، كلمسة ختامية رومانسية تليق بعروس «شانيل».
حضور نجمات ومغنيات عالميات
لم تغب الأضواء عن الحضور، فقد ضجّت الصفوف الأمامية بنجمات عالميات من بينهن ماريون كوتيار، كارول بوكيه، بينيلوبي كروز، كيرستن دانست، لورد، وغراسي أبرامز. تألقت كل واحدة منهن بإطلالتها الخاصة، ما أضفى مزيداً من البريق على الحدث.
بداية فصل جديد مع ماتيو بلازي
ومع انتهاء هذا العرض، تستعد الدار لاستقبال فصل جديد في رحلتها، مع المصمم ماتيو بلازي الذي عُيّن مديراً فنياً في كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي، عقب استقالة فيرجيني فيار المفاجئة. وسيكشف بلازي عن رؤيته الخاصة لـ «شانيل» في تشرين الأوّل (أكتوبر) المقبل، ضمن أسبوع الموضة النسائية في باريس.
بين الوداع والتجديد، تبقى «شانيل» قادرة على إعادة ابتكار نفسها من دون أن تفقد روحها... وها نحن نترقّب بشغف ما يحمله الفصل المقبل من هذه الحكاية الباريسية الراقية.

