«ميتا» تدفع عجلة النظارات الذكية
ميتا تستثمر 3.5 مليارات دولار في EssilorLuxottica، توسيعاً لشراكتها في تطوير نظارات ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تغيّر مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء.


في خطوة تعكس التزامها المتزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء، استثمرت شركة «ميتا» حوالى 3.5 مليارات دولار في شركة EssilorLuxottica، أكبر مصنع للنظارات في العالم وصاحبة علامة «راي بان» الشهيرة.
حصة أقل من 3%... وقد ترتفع
وبحسب مصادر مطّلعة، استحوذت «ميتا» على أقل من 3% من أسهم الشركة الإيطالية العملاقة، وهو استثمار قد يرتفع لاحقاً إلى 5%، بحسب ما يجري تداوله داخل أروقة الشركتين، وإن كانت الخطط النهائية ما تزال غير محسومة.
هذه الخطوة ليست مجرد استثمار مالي، بل تؤكد عمق الشراكة بين «ميتا» وEssilorLuxottica، التي بدأت قبل سنوات بتطوير نظارات ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتُعدّ النظارات الجديدة من «راي بان» التي أطلقتها «ميتا» منذ 2021 ، والمزودة بكاميرات ومساعد ذكي من أبرز نتائج هذا التعاون. كما أطلقت الشركتان أخيراً طرازاً جديداً تحت علامة «أوكلي» الرياضية.
-
أطلقت الشركتان أخيراً طرازاً جديداً تحت علامة «أوكلي» الرياضية
خطوة نحو المستقبل: نظارات بدلاً من الهواتف؟
الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، مارك زوكربيرغ، يراهن منذ سنوات على أن الأجهزة القابلة للارتداء مثل النظارات الذكية ستكون المنصة التالية بعد الهواتف الذكية. فبدلاً من الاعتماد على أجهزة تصنعها شركات منافسة، تسعى «ميتا» إلى تصميم وتوزيع أجهزتها الخاصة، ما يمنحها سيطرة أكبر على تجربة المستخدم وسوق التوزيع.
وفي هذا الإطار، توفّر صفقة EssilorLuxottica لـ«ميتا» ميزة إستراتيجية: الوصول إلى خبرة تصنيع دقيقة وشبكة توزيع عالمية ضخمة، ما قد يُساعد في تحويل النظارات الذكية من منتج متخصص إلى منتج جماهيري.
الفائدة المتبادلة
بالنسبة إلى EssilorLuxottica، فإن هذا الاستثمار يعزز حضورها في عالم التكنولوجيا، ويمنحها فرصة للاستفادة من مشاريع «ميتا» المستقبلية، خصوصاً إذا نجحت رهاناتها على الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي.
وقد لقيت الأنباء ترحيباً في الأسواق، إذ ارتفعت أسهم EssilorLuxottica بنسبة 6.9%، في حين صعدت أسهم شركة Warby Parker المنافسة بنسبة 4.3%.
ورغم أن الشركتين لم تصدرا أي تعليق رسمي حتى الآن، فإن هذا الاستثمار يمثل نقطة تحوّل محتملة في عالم الأجهزة الذكية، وربما بداية مرحلة جديدة تتحول فيها النظارات إلى امتداد فعلي لعالمنا الرقمي.
