سامح عبد العزيز... وانطفأ «الفرح»!
وفاة المخرج سامح عبد العزيز عن 49 عاماً بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية، لتفقد السينما والدراما العربية أحد أبرز مخرجيها وأكثرهم تأثيراً.


فُجع الوسط الفني المصري والعربي، صباح اليوم الخميس، بوفاة المخرج سامح عبد العزيز عن عمر ناهز 49 عاماً، بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية نتيجة تسمّم في الدم.
وجاء رحيله كصدمة لمحبيه وزملائه، خصوصاً أنه كان حاضراً أخيراً بأعمال جديدة لاقت تفاعلاً جماهيرياً.
من المونتاج إلى الإخراج
ولد سامح عبد العزيز عام 1976، وبدأ مسيرته في مجال المونتاج داخل القنوات التلفزيونية، ثم انتقل إلى إخراج البرامج، قبل أن يخوض تجربته السينمائية الأولى عام 2005 بفيلم «درس خصوصي» (تأليف أحمد عبد العاطي).
بعدها توالت أفلامه التي لاقت رواجاً كبيراً في مصر والعالم العربي، ومن أبرزها:
«كباريه» (تأليف أحمد عبد الله)، «الفرح» (تأليف أحمد عبد الله)، «الليلة الكبيرة» (تأليف أحمد عبد الله)، «أبو شنب» (تأليف خالد جلال) «حلاوة روح» (تأليف علي الجندي)«حملة فريزر» (تأليف هشام ماجد)، «تماسيح النيل» (تأليف لؤي السيد)، و«تيتة رهيبة» (تأليف يوسف معاطي).
وكان آخر ظهور له سينمائياً هذا العام عبر فيلم «الدشاش» (تأليف جوزيف فوزي).
حضور لافت في الدراما
ترك عبد العزيز بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية، إذ أخرج أعمالاً شكلت علامات مميزة في السنوات الماضية، منها: «رمضان كريم» (تأليف أحمد عبد الله)، «الحارة» (تأليف أحمد عبد الله)، «بين السرايات» (تأليف أحمد عبد الله)، «أرض النفاق» (تأليف يوسف السباعي)، «فيفا أطاطا» (تأليف محمد نبوي)، «زي الشمس» (تأليف مريم نعوم)، «خيانة عهد» (تأليف أحمد عادل)، و«حرب أهلية» (تأليف أحمد عادل).
وكان آخر أعماله التلفزيونية مسلسل «شهادة معاملة أطفال» (تأليف محمد سليمان عبد المالك)، الذي عرض في موسم رمضان الأخير
تفاصيل المرض والوفاة
قبل أيام من وفاته، شعر عبد العزيز بآلام حادة في الظهر، نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث تبيّن إصابته بعدوى فيروسية في الدم أدّت إلى ارتفاع حاد في نسبة السكر.
ورغم إدخاله العناية المركزة ومتابعته بدقة، تدهورت حالته سريعاً حتى أُعلن خبر وفاته صباح اليوم.
وداع مؤثر من النجوم
عبّر النجوم والمخرجون عن حزنهم العميق، وتوالت رسائل النعي على مواقع التواصل الاجتماعي.
النجمة يسرا وصفت الوفاة بـ «المفجعة»، وأعلنت اعتذارها عن حضور الجنازة لتواجدها خارج البلاد.
أما يسرا اللوزي، فقالت إن الراحل «من أفضل من عملت معهم داخل اللوكيشن»، مضيفة: «هنفضل فاكرينك دايماً بضحكتك وخفة دمك وحبك الحقيقي للسينما».
وكتب النجم «شيكو»:
«الله يرحمك ويغفر لك ويسامحك يا سامح. كنت واحشني أوي، ودلوقتي هتوحشني أكتر يا صاحبي».
تأملات في الرحيل وصناعة الفن
أثار رحيل عبد العزيز المبكر تساؤلات حول ظروف العمل ونمط الحياة في الوسط الفني.
المخرج عمرو سلامة كتب عبر حسابه على فايسبوك: «المخرجون أسامة فوزي، حاتم علي، شوقي الماجري، توفوا في سن 58، وآخرهم سامح عبد العزيز عن 49. بينما لا يزال ستيفن سبيلبرغ يخرج في سن 77، وودي آلن في الـ88، وكلينت إيستوود في الـ94».
وختم بالقول: «التفاوت يدعو إلى التأمل، ليس فقط في نمط الحياة، بل في ثقافة الوعي الصحي، وصناعة كاملة في بلادنا غالبيتها غير إنسانية».
غياب مبكر وبصمة باقية
برحيل سامح عبد العزيز، تخسر السينما والدراما العربية مخرجاً مبدعاً ترك أثراً فنياً وإنسانياً يصعب تعويضه، لكن أعماله ستبقى حاضرة في ذاكرة الشاشة.
