«إنفيديا» تعود إلى الصين ورئيسها يشيد بالـAI المحلي!
هل يصبح الذكاء الاصطناعي الصيني المفتوح المصدر محرّك التقدّم العالمي؟ تصريحات «إنفيديا» تفتح الباب لتعاون تقني غير مسبوق بين واشنطن وبكين.


في خطوة تعكس تغيّراً إستراتيجياً في مسار العلاقات التكنولوجية بين واشنطن وبكين، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» الأميركية، جنسن هوانغ، أنّ الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر في الصين يشكّل «محفّزاً للتقدّم العالمي»، مؤكداً أن هذه التقنيات تمنح الدول والقطاعات فرصة متكافئة للمشاركة في الثورة الرقمية.
وجاء تصريح هوانغ خلال كلمته الافتتاحية لمعرض صناعي في العاصمة الصينية بكين، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الشركة عن استئناف مبيعات رقائق «إتش 20»، وهي من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى السوق الصينية.
ويأتي القرار عقب تعهّد الحكومة الأميركية برفع بعض القيود على تصدير الرقائق، والتي كانت قد فُرضت لأسباب أمنية تتعلّق بتخوفات من استخدام بكين للتكنولوجيا في تطوير قدراتها العسكرية.
إشادة بالتقدم الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي
وقال هوانغ إن «الذكاء الاصطناعي يُحدث تحوّلاً في كل القطاعات، من البحث العلمي والرعاية الصحية إلى الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية»، مؤكداً أن الابتكار الصيني يتقدم بوتيرة فائقة السرعة، بفضل مساهمات الباحثين والمطورين ورجال الأعمال المحليين.
كما خصّ بالذكر شركة «ديب سيك» الصينية، مشيداً بدورها في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة المصدر، والتي يرى فيها فرصة لتعزيز التعاون التكنولوجي عالمياً.
عودة «إتش 20» للأسواق الصينية
تعد الصين سوقاً محورية بالنسبة إلى شركة «إنفيديا»، التي تنتج بعضاً من أكثر الرقائق تطوراً في العالم. وقد طُور طراز «إتش 20» خصيصاً للتصدير إلى الصين، بقدرات محسوبة تفي بالقيود الأميركية السابقة من دون المساس بمستوى الأداء المطلوب في التطبيقات الذكية.
ويُتوقّع أن تسهم عودة هذه الرقائق إلى السوق الصينية في تحفيز قطاع الذكاء الاصطناعي محلياً، وتعويض «إنفيديا» عن الخسائر التي تكبّدتها جراء الحظر السابق.
توازن دقيق بين الابتكار والسياسة
رغم الانفراجة في ملف التصدير، يبقى مستقبل التعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين محكوماً بتقلبات السياسة الدولية. لكن تصريحات هوانغ تعكس رغبة شركات التكنولوجيا الكبرى في الحفاظ على جسور التواصل العلمي والتجاري مع الصين، ولا سيما في ظل تسارع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي عالمياً.
مع استئناف تصدير الرقائق وتزايد الاعتراف بالدور الصيني في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن العلاقة بين العملاقين التقنيين مقبلة على مرحلة جديدة من التكامل الحذر، حيث يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين التطوير المسؤول والمصالح الإستراتيجية لكل طرف.

