«كول أوف ديوتي»: تعقّب الغشاشين حول العالم!
«كول أوف ديوتي» تشن حملة حظر غير مسبوقة ضد الغشاشين... آلاف الحسابات طارت، والغضب يعمّ المنتديات! ماذا يحدث داخل ساحة المعركة؟


في خطوة جديدة لحماية بيئة اللعب العادلة، أطلقت شركة «أكتيفيجن» حملة حظر جماعي طالت آلاف اللاعبين في لعبة التصويب الشهيرة «كول أوف ديوتي»، وذلك بعد استهدافهم باستخدام برامج غش متقدمة، أبرزها المنصة المعروفة Artificial Aiming.
ضربة قاسية لشبكات الغش
أكدت الشركة أن الحظر لم يقتصر فقط على مستخدمي ArtificialAiming، بل شمل عدداً من المنصات الأخرى التي توفّر أدوات تلاعب داخل اللعبة، من دون الكشف عن العدد الدقيق للحسابات المتأثرة. ومع ذلك، تشير تقارير سابقة إلى أن موجات الحظر السابقة وصلت إلى مئات الآلاف.
ويُعتبر هذا الإجراء واحداً من أقسى الحملات في تاريخ اللعبة، إذ يمنع الحظر الدائم اللاعبين من إنشاء حسابات جديدة، وهو ما أثار موجة من الغضب والسخرية بين المستخدمين في منتديات الغش، خصوصاً أولئك الذين خسروا حساباتهم القديمة المليئة بالإنجازات والمشتريات.
سخرية وندم في أوساط الغشاشين
تداول اللاعبون لقطات شاشة لتعليقات غاضبة من متضرّرين. كتب أحدهم: «خسرت حسابين، أحدهما عمره أربع سنوات… أعتقد أنني انتهيت من اللعبة تماماً»، فيما علّق آخر بجملة قصيرة: «انتهى الأمر بالنسبة إليّ، سأغادر هذا المكان».
ويأتي هذا التصعيد قبل إطلاق النسخة المرتقبة من «بلاك أوبس 6»، ما يعكس حرص الشركة على فرض الانضباط قبيل إصدار رئيسي جديد.
«أكتيفيجن»: لن نتسامح مع الغش
في بيان رسمي، أكدت «أكتيفيجن» أن جهودها الأخيرة أسفرت عن تعطيل نشاط عدد من موزّعي أدوات الغش، مشيرة إلى استمرارها في ملاحقة كل من «يهدّد بيئة اللعب النزيه، سواء أكانوا غشاشين أم مطوّري أدواتهم».
وتعتمد الشركة منذ عام 2021 على نظام Ricochet المتقدّم، الذي يعمل على مستوى نواة النظام ويتيح مراقبة دقيقة لنشاط المستخدم، في خطوة مشابهة لما اعتمدته Riot Games سابقاً مع ألعابها.
الغش... صناعة مربحة وملاحقات قضائية
بات الغش في ألعاب الفيديو صناعة قائمة بحدّ ذاتها، إذ تُقدّر أرباح بعض شبكات الغش بعشرات الملايين من الدولارات. ففي عام 2021، كشفت الشرطة الصينية ما وصفته بـ«أكبر شبكة غش في العالم»، تجاوزت أرباحها 77 مليون دولار. كما أُدين بعض مطوّري أدوات الغش قضائياً، ما أجبر شركات على دفع غرامات بملايين الدولارات.
وبينما تتصاعد وتيرة هذه المعركة الرقمية، يبدو أن «أكتيفيجن» مصمّمة على التصدّي للغش، في محاولة لاستعادة ثقة اللاعبين وتقديم تجربة نزيهة في واحدة من أشهر ألعاب التصويب عالمياً.
