«نتفليكس»: أرباح قياسية وشراكات مبتكرة
«نتفليكس» تُفاجئ الأسواق بأرباح قياسية وشراكات غير مسبوقة... ما السر وراء هذا النمو المتسارع؟


في دفعة قوية تعكس استقرارها ونموّها، أعلنت شركة «نتفليكس» ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 45% خلال الربع الثاني من عام 2025، مسجلة 3.125 مليارات دولار. كما تخطت إيراداتها التوقعات، محققة 11.1 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 16%، مدفوعة برفع أسعار الاشتراكات ونموّ الإعلانات.
رفع التوقعات للعام المالي 2025
أعلنت «نتفليكس» عن تعديل توقعاتها السنوية، إذ تتوقع الآن إيرادات تراوح بين 44.8 و45.2 مليار دولار، بعد أن كانت تقديراتها السابقة تشير إلى نطاق بين 43.5 و44.5 مليار دولار. وعزت هذا التفاؤل إلى عاملين رئيسيين: تراجع الدولار أمام العملات الأجنبية، وارتفاع عدد المشتركين بالإضافة إلى نمو قطاع الإعلانات.
توسع في المحتوى والشراكات
ضمن إستراتيجيتها التوسعية، دخلت المنصة الرائدة في مجال الـ«ستريمينغ» مجالي الرياضة والبث المباشر، ما أثار اهتمام المستثمرين وفقاً للمحلل في «إي ماركتر» بول فيرنا. ووقّعت الشركة اتفاقاً رائداً مع شبكة «تي إف 1» الفرنسية، في خطوة غير مسبوقة تتيح للمشتركين الوصول إلى قنوات البث التقليدي عبر المنصة.
كذلك، أطلقت شراكة مع وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لتوفير محتوى حيّ من عمليات إطلاق الصواريخ ومهمات رواد الفضاء، ما يُعدّ تحولاً نوعياً في طبيعة عروضها.
تفاعل الجمهور في الصدارة
رغم أن «نتفليكس» لم تعد تفصح عن عدد مشتركيها، بعدما تجاوز 300 مليون في نهاية 2024، فإنها تركّز الآن على معيار «تفاعل الجمهور» كأداة أساسية لقياس النجاح. وتشهد صيغة الاشتراك المرفق بالإعلانات نمواً متسارعاً، مع تضاعف عدد مستخدميها منذ بداية 2025، وتوقّعات بتحقيق 9 مليارات دولار من هذا النموذج بحلول 2030.
وفي خطوة جديدة لتعزيز التفاعل، أجرت الشركة اختبارات على أداة ذكاء اصطناعي توليدي تتيح للمستخدمين طلب المحتوى بلغتهم الخاصة، مثل: «أريد عرضاً مخيفاً، ولكن ليس كثيراً، ومضحكاً أيضاً».
محتوى رائج وجوائز مرتقبة
تستعد المنصة للنصف الثاني من العام بسلسلة أعمال منتظرة، منها الموسم الثاني من «وينزداي» والموسم الأخير من Stranger Things. كما حصل 44 عملاً من إنتاجها على ترشيحات لجوائز «إيمي»، ما يُعدّ دليلاً على جودة عروضها، وفق ما صرّح به الرئيس التنفيذي المشارك تيد ساراندوس.
الاستثمار في الإنتاج دون المساس بالهوامش
تعتزم «نتفليكس» رفع إنفاقها على الإنتاج وشراء المحتوى، مع الحفاظ على هوامش الربح التشغيلية، في وقت تواصل فيه السعي إلى موقع ريادي في عالم الترفيه الرقمي.
بهذا الأداء، تؤكّد «نتفليكس» قدرتها على التكيّف والتجديد، مستفيدة من التفاعل الذكي مع جمهورها والتحوّلات التكنولوجية المتسارعة في قطاع البث.
