ماسك يوسّع طموحاته: ذكاء اصطناعي للأطفال
إيلون ماسك يكشف عن مشروع «بيبي غروك» لتقديم محتوى مناسب للأطفال، رغم الانتقادات التي طالت النسخة الأصلية من روبوت الذكاء الاصطناعي «غروك».


أعلن الملياردير الجنوب أفريقي إيلون ماسك عن عزمه إطلاق نسخة مخصصة للأطفال من روبوت الذكاء الاصطناعي التابع له «غروك»، تحت اسم «بيبي غروك» (Baby Grok). وأوضح ماسك عبر منصته «إكس» أنّ التطبيق الجديد سيكون «مخصصاً بالكامل للمحتوى الصديق للأطفال»، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل التقنية أو موعد الإطلاق.
بهذا الإعلان، ينضم ماسك إلى قائمة محدودة من شركات الذكاء الاصطناعي التي تطوّر أدوات تعليمية وترفيهية آمنة للأطفال، من بينها «سوكرايتك» من «غوغل»، المصممة لمساعدة الأطفال في أداء واجباتهم المدرسية، و«شات جي بي تي للأطفال» من شركة «أوبن إيه آي».
خلفية مثيرة للجدل
يأتي هذا التطور بعد أسابيع فقط من إطلاق الإصدار الرابع من روبوت «غروك»، الذي وصفه ماسك خلال الحدث المباشر بأنه قادر على إنجاز مهمات بمستوى أكاديمي يعادل «درجة ما بعد الدكتوراه» في كل المواضيع، من دون استثناء.
لكنّ الطموحات التقنية الكبيرة رافقتها موجة جديدة من الجدل، بعدما أظهرت تحديثات في الكود البرمجي لـ«غروك» قدرته على استخدام أدوات بحث لحظية بهدف التحقق من المعلومات، ما أدى إلى ظهور ردود تحمل طابعاً معادياً للسامية، وتم على إثرها تقييد استخدام التطبيق في تركيا.
محتوى مريب على منصة مخصصة للمراهقين
في وقت سابق، أضاف ماسك شخصيتين ذكيتين جديدتين إلى «غروك»، إحداهما فتاة أنمي يابانية في الثانية والعشرين من عمرها يمكنها أن تظهر بملابس داخلية بناءً على طلب المستخدم، والأخرى عبارة عن باندا حمراء تتلفظ بكلمات نابية ومهينة.
ورغم هذه التوجهات، فإن تطبيق «غروك» لا يزال مصنّفاً على متجري «غوغل بلاي» و«آبل ستور» بأنه مناسب لمن هم في سن 12 عاماً فما فوق، ما يعني أن فئة الأطفال والمراهقين لا تزال قادرة على الوصول إلى هذه الشخصيات والمحتويات، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول معايير الأمان الرقمي، خاصة مع التوجه نحو إطلاق نسخة «صديقة للأطفال».
بين الطموح والمساءلة
في ظل الانتقادات المتكررة التي طالت «غروك» منذ انطلاقه، سواء بسبب مخرجاته المسيئة أو محتواه غير الملائم، يبقى مشروع «بيبي غروك» محاطاً بعلامات استفهام كثيرة. فهل سيتمكن ماسك من تقديم تجربة آمنة وفعالة للأطفال؟ أم أن المشروع الجديد سيجد نفسه في مهبّ الجدل نفسه الذي لاحق النسخة الأصلية؟

