أوزي أوزبورن... رحيل «أمير الظلام»
وفاة مغني الهيفي ميتال أوزي أوزبورن، قائد فرقة «بلاك ساباث»، عن 76 عاماً بعد مسيرة صاخبة ووداع مؤثر في برمنغهام، ووسط نعي واسع من رموز الموسيقى.


في خبر صدم عشّاق موسيقى الروك، توفي المغني البريطاني الأسطوري، أوزي أوزبورن (1948 ــ 2025)، قائد فرقة «بلاك ساباث» (Black Sabbath)، عن عمر يناهز 76 عاماً، بعد صراع طويل مع مرض الباركنسون، بحسب بيان رسمي أصدرته عائلته مساء أمس الثلاثاء.
وقالت العائلة: «بحزن أكبر مما يمكن للكلمات أن تعبّر عنه، توفي حبيبنا أوزي أوزبورن صباح اليوم. كان مع عائلته ومحاطاً بالحب. نرجو احترام خصوصيتنا في هذا الوقت».
موجة نعي واسعة في الوسط الموسيقي
تدفّقت عبارات التأبين من كبار نجوم الموسيقى فور انتشار خبر الوفاة. إلتون جون الذي شارك أوزبورن في أغنية Ordinary Man، كتب عبر إنستغرام:
«كان صديقاً عزيزاً ورائداً عظيماً استحق مكانته بين أساطير الروك. وكان من أكثر الأشخاص مرحاً الذين قابلتهم في حياتي. سأفتقده بشدة».
View this post on Instagram
أما عضو فرقة «بيرل جام»، مايك ماكريدي، فكتب على «إكس»: «كان صوت أوزي هو الذي أخذني إلى عالم مظلم. إنه ملاذ رائع».
فيما اكتفت فرقته «بلاك ساباث» على إنستغرام بالقول: «أوزي إلى الأبد».
*حفلة وداعية مؤثرة في برمنغهام
جاءت وفاة «أمير الظلام» المعروف أيضاً بـ «عرّاب الهيفي ميتال» بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إحيائه حفله الوداعي في برمنغهام، المدينة التي شهدت ولادة فرقة «بلاك ساباث». ففي الخامس من تموز (يوليو)، وقف أوزبورن أمام عشرات الآلاف من محبّي موسيقى الهيفي ميتال، ليودّعهم بصوته المميز قائلاً: «أحبكم».
رافقه في تلك الليلة التاريخية عدد من عمالقة الميتال، أمثال: «ميتاليكا»، و«أنثراكس»، و«غانز أند روزز»، و«بانتيرا». ورغم إصابته بالباركنسون، أصرّ على الغناء جالساً على عرش صُنع خصيصاً له، مرتدياً مكياجاً داكناً حول عينيه، وقد بدا عليه الضعف والتأثر.
أسطورة الهيفي ميتال... منذ عام 1968
انطلقت «بلاك ساباث» عام 1968 بتشكيلة ضمّت: أوزي أوزبورن (غناء)، وتوني لومي (غيتار)، وغيزر باتلر (غيتار باس)، وبيل وارد (درامز).
وقدّمت الفرقة واحدة من أعنف وأشهر أنماط موسيقى الروك في العالم، مبتكرةً ما يُعرف اليوم بالهيفي ميتال، وهو مزيج من الروك والبلوز بطابع صاخب وكلمات قاتمة. ومن أشهر أغانيها: Paranoid، وWar Pigs، وIron Man. وقد باعت الفرقة أكثر من 75 مليون ألبوم حول العالم.
حياة صاخبة وبرنامج عائلي ناجح
اشتهر أوزبورن بحياة حافلة بالمبالغات والإثارة، لا سيّما بسبب مشكلات الإدمان. ومن أبرز مواقفه الغريبة، قضمه لرأس خفاش حيّ على المسرح، في أحد أكثر لحظات الروك إثارة للجدل.
لكنّ شهرته لم تقتصر على الغناء، بل امتدّت إلى التلفزيون عبر برنامجه العائلي الواقعي «ذي أوزبورنز» على قناة MTV، والذي جذب جمهوراً جديداً وأكسبه شعبية خارج حدود موسيقى الميتال.
بدايات متواضعة ونهاية مهيبة
وُلد جون مايكل أوزبورن في 3 كانون الأول (ديسمبر) 1948 في برمنغهام. ترك المدرسة باكراً، وعمل في وظائف يدوية، بينها العمل في مصنع.
لاحقاً، التحق بصديقه غيزر باتلر في فرق موسيقية، إلى أن أطلق ألبومه الأوّل مع «بلاك ساباث» عام 1970، وحقق نجاحاً فورياً.
رحل أوزي أوزبورن تاركاً وراءه زوجته شارون، ستة أبناء، وعدداً من الأحفاد، وإرثاً موسيقياً ضخماً لا يُنسى.
