ملخصات الذكاء الاصطناعي في «غوغل» تقلّل تفاعل المستخدمين
دراسة: ملخصات الذكاء الاصطناعي في نتائج «غوغل» تقلّل النقرات وتُضعف التفاعل، ما يعكس تحفظ المستخدمين تجاه المحتوى المُولّد آلياً.


كشف مركز «بيو» الأميركي للأبحاث في دراسة حديثة أن استخدام ملخصات الذكاء الاصطناعي في صفحات نتائج البحث على «غوغل» قد يؤثر سلباً على سلوك المستخدمين، إذ تبيّن أنهم أقل ميلاً للتفاعل مع الروابط المرفقة مقارنة بنتائج البحث التقليدية.
انخفاض واضح في معدلات النقر
أظهرت الدراسة أن المستخدمين الذين ظهرت لهم الملخصات الذكية خلال جلسات البحث، نقروا على الروابط المصاحبة بنسبة لا تتجاوز 8% من الزيارات، في حين بلغت نسبة النقر في الصفحات التقليدية نحو 15%، أي ما يقارب الضعف.
تقليص مدة التصفح وإنهاء الجلسات مبكراً
لم يقتصر التأثير على معدلات النقر فقط، بل بيّنت الدراسة أن المستخدمين كانوا أكثر ميلاً لإنهاء جلسات التصفح عند ظهور الملخصات الذكية. إذ حدث هذا في 26% من تلك الجلسات، مقارنة بـ16% فقط من الجلسات التي اقتصرت على نتائج بحث تقليدية، ما يشير إلى تراجع في التفاعل العام وثقة المستخدم بالمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.
المصادر المهيمنة لا تزال نفسها
رغم التغيير في شكل عرض النتائج، لاحظ الباحثون أنّ المصادر الأكثر استخداماً لم تتغير كثيراً، سواء في الملخصات الذكية أو في النتائج التقليدية. فقد تصدّرت كل من «ويكيبيديا»، و«يوتيوب»، و«ريديت» القائمة، حيث شكّلت:
* 15% من محتوى ملخصات الذكاء الاصطناعي
* 17% من مصادر نتائج البحث التقليدية
وهذا يؤكّد استمرار الاعتماد على هذه المنصات كمرجعيات أساسية في بنية نتائج البحث.
منهجية الدراسة
استندت نتائج الدراسة إلى بيانات أكثر من 900 مستخدم أميركي وافقوا على مشاركة سجل تصفحهم. وتبيّن أن 58% منهم أجروا خلال آذار (مارس) 2024 عمليات بحث عبر «غوغل» ظهرت فيها ملخصات مولّدة بالذكاء الاصطناعي. وتعدّ هذه الخاصية جزءاً من خطة «غوغل» التي أُطلقت رسمياً العام الماضي لتطوير تجربة المستخدم بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
دلالات مستقبلية وتحديات أمام غوغل
تسلّط هذه النتائج الضوء على التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى في سعيها إلى تحسين تجربة البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي، دون الإضرار بثقة المستخدمين.
ورغم أن الملخصات الذكية تهدف إلى تسريع الوصول إلى المعلومات وتسهيلها، إلا أن الدراسة تُظهر أن المستخدمين ما يزالون يشعرون براحة أكبر مع النتائج التقليدية، وربما يتحفظون حيال المحتوى المُولَّد آلياً.
ويُتوقّع أن تبقى هذه المسألة موضوعاً للبحث والتجريب، خاصة مع احتدام المنافسة في سوق محركات البحث الذكية، ومع تزايد الحاجة إلى توازن دقيق بين التطور التقني وحفظ مصداقية المعلومة.

