وفاة ماثيو بيري: الطبيب يقرّ رسمياً بالذنب!
الطبيب يعترف بدوره في تزويد نجم «فريندز» بالكيتامين قبيل وفاته، ويواجه السجن 40 عاماً. فهل هو جزء من شبكة أوسع؟


في تطوّر لافت في قضية وفاة نجم مسلسل «فريندز» الممثل الأميركي ماثيو بيري (1969 ــ 2023)، أقرّ الطبيب المشتبه به الرئيسي في القضية، سلفادور بلاسينسيا، أمس الأربعاء، بالذنب في أربع تهم تتعلّق بتوزيع مادة الكيتامين المخدّرة، أمام محكمة في لوس أنجليس.
الطبيب يقرّ بالذنب ويواجه السجن 40 عاماً
يواجه بلاسينسيا عقوبة قد تصل إلى 40 عاماً من السجن، ومن المقرّر أن يُنطق بالحكم في الثالث من كانون الأول (ديسمبر) المقبل. ويأتي هذا الإقرار بعد تحقيقات مطوّلة كشفت تفاصيل مروّعة عن استغلال حالة الإدمان التي كان يعاني منها بيري.
وقد أقرّ أيضاً طبيب ثانٍ من لوس أنجليس يُدعى مارك تشافيز (54 عاماً) بتقديم مساعدة غير قانونية في توفير الكيتامين للممثل الراحل، وقد يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات.
وفاة صدمت هوليوود
كانت وفاة ماثيو بيري في أكتوبر 2023 قد أثارت موجة حزن واسعة، لا سيّما في أوساط عشّاق المسلسل الشهير «فريندز»، إذ عُثر عليه فاقداً للوعي داخل حوض الجاكوزي في منزله. وقد تحدّث الممثل في مناسبات عدّة عن معاناته مع الإدمان، وكان يخضع لجلسات علاج باستخدام الكيتامين تحت إشراف طبي.
لكن، وفقاً لما أشار إليه مكتب المدعي العام الفدرالي، فإن استخدام هذه المادة القانونية لأغراض علاجية قد يُحرَّف أحياناً لاستخدامات ترفيهية، وهو ما أدى إلى انتكاسة الممثل في خريف 2023 ووقوعه مجدداً في فخ الإدمان، ليصبح هدفاً «لأطباء عديمي الضمير»، بحسب توصيف السلطات.
استغلال ممنهج ورسائل صادمة
رغم أن الطبيب بلاسينسيا لم يزوّد بيري بالكيتامين الذي أودى بحياته، إلا أن التحقيقات أظهرت دوره المحوري في تنظيم عملية «استغلال» الممثل، عبر شبكة منظمة لتوصيل المخدر إليه. فقد عُثر على رسالة نصية أرسلها في سبتمبر 2023 كتب فيها: «أتساءل كم سيدفع هذا المعتوه»، في إشارة إلى ماثيو بيري.
وأكّدت النيابة العامة أن بلاسينسيا كان يحصل على الكيتامين من الطبيب تشافيز، ويتوجّه شخصياً إلى منزل الممثل لحقنه بالمادة أو لتسليمها إلى مساعده، مشيرة إلى أنّه أعطى بيري «20 قارورة» من الكيتامين خلال أسبوعين فقط في خريف 2023.
أرباح طائلة من مأساة
كشفت التحقيقات أيضاً عن فارق كبير في أسعار بيع الكيتامين، إذ كانت العبوة الواحدة لا تكلّف الأطباء سوى 12 دولاراً، في حين باعوها لبيري مقابل 2000 دولار، ما يكشف عن استغلال مالي فاضح لحالته النفسية والصحية.
دفاع الطبيب وندمه
صرّحت محامية الدفاع عن بلاسينسيا، كارين غولدستين، بأن موكلها «يشعر بندم عميق» على ما فعله، ويعتزم التخلّي طواعية عن رخصته الطبية. وأضافت أنّه يأمل أن تكون قضيته بمنزلة تحذير للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وأن تؤدي إلى **تشديد الرقابة** ووضع بروتوكولات واضحة لتنظيم قطاع الكيتامين المنزلي المتنامي، منعاً لتكرار هذه المأساة.
شبكة من المتهمين... بينهم «ملكة الكيتامين»
لا تقتصر القضية على الأطباء فقط، إذ يُحاكم حالياً خمسة أشخاص على خلفية الوفاة. ومن بين المتهمين جاسفين سانغا، المعروفة بلقب «ملكة الكيتامين» في أوساط هوليوود، وهي أميركية بريطانية تبلغ من العمر 41 عاماً، متهمة ببيع العبوة التي تسببت مباشرة في وفاة بيري. وتواجه سانغا احتمال السجن مدى الحياة، لكنها دفعت ببراءتها أمام المحكمة.
كما وافق كلٌّ من المساعد الشخصي لماثيو بيري وأحد الوسطاء في عملية تزويده بالمخدرات على الإقرار بالذنب، بحسب ما أكدت السلطات القضائية.
