6 دقائق من الظلام التام في عام 2027!
كسوف شمسي كلي غير مسبوق يغطّي 10 دول ويحوّل النهار إلى ظلام تام لـ 6 دقائق في آب (أغسطس) 2027. إليك التفاصيل الكاملة.


في مشهد سماوي نادر ينتظره العالم، تستعد عدة دول عربية وأوروبية وأفريقية لمتابعة أطول كسوف كلي للشمس يشهده القرن الحالي، في الثاني من آب (أغسطس) 2027، إذ تُحجب الشمس بالكامل لمدة تتجاوز الـ6 دقائق، ويغرق النهار في ظلام مؤقت أمام أعين نحو 89 مليون شخص.
ظاهرة استثنائية تشهدها المنطقة
وفقاً لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ومركز Time and Date المتخصص في الحسابات الفلكية، يُصنف هذا الحدث كواحد من أطول الكسوفات الشمسية الكلية في القرن الحادي والعشرين، من حيث المدة الزمنية واتساع المسار الجغرافي. إذ يُتوقع أن تتحول السماء إلى شفق مظلم وسط النهار، في مشهد مذهل يترك تأثيراً بصرياً ونفسياً في من يشهده.
متى وأين سيحدث الكسوف؟
يبدأ مسار الكسوف من شمال المحيط الأطلسي، ثم يمر عبر الساحل الجنوبي لإسبانيا، تحديداً منطقة الأندلس، قبل أن يعبر مضيق جبل طارق ويتجه إلى شمال أفريقيا. وستكون دول مثل المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر على موعد مع الكسوف الكلي، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية واليمن وأجزاء من شرق أفريقيا.
وتُعد مصر من بين الدول الأكثر حظاً في هذا الحدث، حيث ستشهد بعض مناطقها، مثل الأقصر وبرنيق، ظلاماً تاماً لمدة 6 دقائق و22 ثانية، في أطول مدة كسوف كلي تشهدها البلاد منذ أكثر من 100 عام.
مشاهد مذهلة وفرص نادرة للرصد
سيتمكّن هواة الفلك والباحثون من مراقبة الظاهرة في ظروف مثالية في بعض المناطق، لا سيما في المدن التي تقع في قلب المسار الكلي للكسوف. كما يُتوقع أن يجذب الحدث انتباه المؤسسات العلمية والسياح من مختلف أنحاء العالم.
يقول علماء الفلك إن طول مدة الكسوف يعود إلى اقتراب القمر من الأرض في ذلك اليوم، وهو ما يجعل حجمه الظاهري أكبر، فيغطي قرص الشمس بالكامل. كما إن مرور ظل القمر بالقرب من خط الاستواء يزيد من مدة الكسوف.
تأثير واسع النطاق
سيشمل مسار الكسوف 10 دول على الأقل، ويؤثر بشكل مباشر في ما يقرب من 89 مليون شخص، وهو رقم غير مسبوق لحدث فلكي من هذا النوع. ومن المرجح أن يُحدث الحدث تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تغطيات علمية موسعة وتحذيرات من النظر المباشر إلى الشمس من دون وسائل حماية.
يشدد الخبراء على أهمية استخدام نظارات مخصصة لمراقبة الكسوف، وعدم النظر المباشر إلى الشمس خلال المراحل الجزئية لتفادي الضرر الدائم في شبكية العين.

