استوديوهات ألعاب فيديو مستقلة تتحدى «نينتندو»
مع إطلاق «سويتش 2» بقوة قياسية، استوديوهات مستقلة تغتنم الفرصة في BitSummit لإثبات وجودها رغم هيمنة ألعاب «نينتندو» وارتفاع التكاليف.


في معرض BitSummit لألعاب الفيديو المستقلة الذي أقيم في كيوتو منتصف تموز (يوليو) الحالي، غابت شخصية «ماريو» الشهيرة عن جناح «نينتندو» لمصلحة ثلاث ألعاب طوّرتها استوديوهات مستقلة، ساعيةً إلى الاستفادة من الزخم الهائل الذي يرافق إطلاق جهاز «سويتش 2» الجديد.
وقد حقق الجهاز الهجين الجديد من «نينتندو» بداية قياسية بعد إطلاقه في يونيو، حيث بيع منه 3.5 ملايين وحدة خلال الأيام الأربعة الأولى فقط، وتطمح الشركة إلى بيع 15 مليون وحدة بحلول مارس 2026، ما يعكس قوة «نينتندو» في قطاع الألعاب.
استوديوهات مستقلة في ظل هيمنة «نينتندو»
رغم هذا النجاح، تواجه الاستوديوهات الصغيرة تحديات في دخول قائمة الألعاب المتاحة على «سويتش 2»، إذ يهيمن عليها حصرياً ألعاب «نينتندو» مثل «ماريو كارت وورلد» و«أنيمال كروسينغ». وأشارت كريستا يانغ من بودكاست «كيت آند كريستا» المتخصص في شؤون «نينتندو» إلى أن «النجاح الهائل للجهاز لم يُترجم تلقائياً إلى مبيعات كبيرة للمطورين الخارجيين».
وأضافت أن السعر المرتفع للجهاز والألعاب المثبّتة عليه، يدفع عدداً من اللاعبين إلى الاكتفاء بمكتبة «نينتندو» الحصرية أو التوجه إلى منصات منافسة مثل «بلاي ستيشن 5» التي توفر بعض الألعاب الشهيرة مثل «سايبربانك 2077».
ألعاب واعدة تحت التطوير
رغم التحديات، حضر عشرات المطورين إلى معرض BitSummit في مدينة كيوتو، مقر «نينتندو»، ليعرضوا ألعابهم التي ما تزال في مراحل التصميم الأولية، والتي تراوحت بين ألعاب تركيب الصور وألعاب الرعب. وأكد كثيرون منهم أنهم في مفاوضات مع «نينتندو» لإطلاق ألعابهم على «سويتش 2».
الجهاز الجديد يتميز بشاشة أكبر، وذاكرة أكبر بثماني مرات من النسخة السابقة، بالإضافة إلى ميكروفون مدمج يسمح بالدردشة وتبادل جولات اللعب مع الأصدقاء، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام الابتكار، بحسب راين جوكيت من استوديو «هايبر سيكت».
-
لم يُسجَّل استخدام مكثف للذكاء الاصطناعي التوليدي بين استوديوهات BitSummit.
كلفة أقل... واهتمام أكبر
يرى المطورون أن هناك فرصة في تقديم ألعاب بأسعار مقبولة مقارنة بإصدارات «نينتندو» الأغلى ثمناً. ويقول كينت بيرجيس من فريق Bashful Adoration النيوزيلندي: «هناك مجال لألعاب أرخص وأسهل في الوصول».
وأشار الخبير سيركان توتو من شركة Kantan Games إلى أنّ «نينتندو» خففت من تشدّدها في التعامل مع المطورين المستقلين منذ إطلاق جهاز «سويتش 1» عام 2017، بعد إخفاق جهاز «وي يو»، ما مهّد الطريق لمزيد من التعاونات.
الذكاء الاصطناعي... استخدام محدود
رغم انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لم تُسجَّل استخدامات مكثفة لها بين استوديوهات BitSummit، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن عدد من المطورين. وأكّد بعضهم أن هذه التقنية مفيدة في تسريع بعض مهمات البرمجة، لكنّها لا تُغني عن الإبداع البشري.
واعتبرت لورين كينر من «نودل كات غيمز» أن «الحب والروح اللذين يضعهما المطورون في اللعبة اليدوية لا يمكن استبدالهما بلعبة مصمّمة بالذكاء الاصطناعي».
وفي ظل التطورات السريعة التي تشهدها صناعة الألعاب، يبقى الرهان على الموازنة بين التقنية والإنسانية في تطوير ألعاب مستقبلية تنافس عمالقة الصناعة.
