«يوتيوب»: الـAI لتقدير أعمار المستخدمين وحماية المراهقين
«يوتيوب» تعتمد الذكاء الاصطناعي لتقدير أعمار المستخدمين وتصنيف المراهقين والبالغين بدقة أكبر، لحماية الفئات الأصغر وتوفير تجربة آمنة وملائمة.


أعلنت منصة «يوتيوب»، المملوكة لشركة «غوغل»، عن توسيع إجراءاتها الوقائية لحماية المراهقين، عبر تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة لتقدير أعمار المستخدمين بشكل أدق.
وقالت الشركة، في بيان رسمي، إن ملايين الأشخاص يقصدون المنصة يومياً بهدف التعلّم والترفيه، بما في ذلك الفئات العمرية الأصغر، وهو ما يدفعها إلى تعزيز بيئة رقمية آمنة ومناسبة للعمر.
تقنية جديدة لتقدير الأعمار
كانت «يوتيوب» قد أعلنت، في شباط (فبراير) الماضي، عن خططها لإطلاق نظام يعتمد على تعلّم الآلة بهدف التمييز بين المستخدمين المراهقين والبالغين، بما يسمح بتقديم تجربة مخصصة لكل فئة عمرية.
ومن المقرر أن تبدأ المنصة، في الأسابيع المقبلة، في اختبار التقنية الجديدة على شريحة من المستخدمين في الولايات المتحدة، معتمدة على تحليل إشارات سلوكية مثل:
- نوعية مقاطع الفيديو التي يبحث عنها المستخدم
- فئات المحتوى التي يشاهدها بانتظام
- مدة استخدام الحساب والسجل الزمني للنشاط
وسيسمح هذا النظام بتصنيف المستخدمين تلقائياً لتطبيق إجراءات وقائية للمراهقين، مثل:
- تعطيل الإعلانات المخصصة
- تفعيل أدوات الصحة الرقمية
- تقييد بعض التوصيات والحد من تكرار أنواع معينة من الفيديوهات
حماية الخصوصية مع دقة أكبر
أوضحت «يوتيوب» أن التقنية الجديدة لا تعتمد فقط على تاريخ الميلاد المسجّل في الحساب، بل على أنماط الاستخدام الفعلية، في خطوة تهدف إلى الحد من محاولات التحايل التي يلجأ إليها بعض صغار السن.
وفي حال صُنف مستخدم بالغ على أنه مراهق عن طريق الخطأ، سيكون بإمكانه تأكيد عمره عبر بطاقة هوية حكومية أو بطاقة ائتمان. أما المحتوى المقيّد بالفئة العمرية 18+، فسيظل متاحاً فقط للمستخدمين الذين تم التحقق من بلوغهم السن القانونية، سواء آلياً أو يدوياً.
توسّع تدريجي عالمياً
أكدت المنصة أنها ستبدأ بتطبيق النظام الجديد في السوق الأميركية أوّلاً، مع خطة للتوسع إلى أسواق عالمية بعد مراقبة النتائج الأولية. كما شددت على أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لجهودها السابقة في تقديم تجارب مخصصة لفئة الشباب، مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين.
وبذلك، تنضم «يوتيوب» إلى موجة متزايدة من شركات التقنية التي تلجأ إلى الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر الحقيقي للمستخدمين، بعد أن أثبت الاعتماد على بيانات التسجيل التقليدية محدوديته أمام محاولات صغار السن للتحايل.
