«بو ناصر» ونجوم المحروسة... هل انتهى شهر العسل؟
يثير تراجع الزخم المصري في «موسم الرياض» تساؤلات داخل الوسط الفني، وسط فتور واضح بين تركي آل الشيخ ونجوم مصر، في ظل تغيرات سياسية وثقافية.


تسود حالة من الترقب داخل الوسط الفني في القاهرة، مع كثرة علامات الاستفهام حول حجم المشاركة المصرية في موسم الرياض المقبل، والذي ينطلق عادة في تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام.
فتور غير شخصي
يتردد بقوة وجود حالة من «الجفاء» بين المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «هيئة الترفيه السعودية»، وعدد من نجوم الفن المصري. هذا الفتور، رغم وضوحه، ليس شخصياً؛ بل يرتبط بتغيرات أوسع في السياسات السعودية تجاه القاهرة، إلى جانب التقارب المتسارع مع دمشق سياسياً، واقتصادياً، ثم فنياً وثقافياً.
غياب لافت عن الواجهة
أبرز مؤشرات تراجع الزخم المصري هو توقف تركي آل الشيخ عن نشر صوره المعتادة مع النجوم المصريين على صفحته في فيسبوك؛ وهو الذي اعتاد مشاركة صور شبه يومية تؤكد علاقته القوية بهم.
اللافت أن هذا التغيّر تزامن مع إطلاق الفيديو الترويجي لموسم الرياض الجديد، والذي ركز على استضافة «نجوم عالميين» و«سوريين»، دون أي ذكر للفنانين المصريين. كما لوحظ أيضاً تجميد مشاريع مسرحية عدة جديدة كان يُفترض انطلاقها في الخريف، والاكتفاء بإعادة عرض مسرحيتي «بني آدم» و«البقاء للأصيع» خلال موسم جدة في تموز (يوليو) الماضي، وسط توقعات بأن يشهد موسم الرياض المقبل حضوراً مصرياً هو الأضعف منذ انطلاقه.
أسباب عدّة لتراجع الدور المصري
الأسباب المتداولة لانتهاء «شهر العسل» بين «بو ناصر» ونجوم مصر متعددة؛ أولها، استمرار التوتر السياسي بين القاهرة والرياض، رغم أنه لم يمنع التعاون الفني خلال العامين الماضيين.
يُضاف إلى ذلك انزعاج تركي آل الشيخ من إحجام بعض الفنانين المصريين عن الترويج لأعمالهم داخل المملكة، خشية التعرض لانتقادات جماهيرية بسبب التعاطف مع أهالي غزة، في ظل تصاعد ما يُعرف إعلامياً بـ «فخ بيومي فؤاد».
في المقابل، يبدو أن «بو ناصر» يسعى أيضاً إلى فتح المجال أمام مشاركة أكبر للنجوم السوريين، في ظل تقارب سعودي/سوري متزايد في المرحلة الحالية.
موسم مختلف... ورسائل غير معلنة
مع كل هذه المؤشرات، يبدو أن «موسم الرياض» المقبل سيكون مختلفاً في رسائله وخياراته، ليس فقط على مستوى الأسماء المشاركة، بل أيضاً في شكل العلاقة بين هيئة الترفيه السعودية ونجوم «المحروسة».
