«روكي الغلابة»... أكشن خفيف وكوميديا معتادة
«روكي الغلابة» تجربة الأكشن الأولى لدنيا سمير غانم، ولكنها حافظت على أسلوبها الكوميدي المعتاد دون تجديد يُذكر.


تخوض النجمة المصرية دنيا سمير غانم تجربتها الأولى في أفلام الأكشن عبر «روكي الغلابة»، من إخراج أحمد الجندي وتأليف كريم يوسف وندى عزت. إلا أن هذه التجربة لم تُخرجها من المساحة الفنية التي اعتادها جمهورها.
ورغم تصنيف الشريط كأكشن كوميدي، إلا أنه اعتمد على الأداء الخفيف، والاستعراضات الغنائية، والنمط الكوميدي المباشر، ليبدو استكمالاً لما قدمته دنيا سابقاً أكثر من كونه نقلة نوعية.
من ملاكمة إلى حارسة شخصية
تبدأ القصة بطفلة يتيمة تُدعى «رُقية» تهزم مجموعة من الأولاد، فيلاحظها مدرب ملاكمة شعبي (محمد رضوان) ويتبنى موهبتها، ويطلق عليها لقب «روكي». تتحول لاحقاً إلى ملاكمة قوية تعمل كبودي غارد، وتدخل حياة الدكتور «ثابت» (محمد ممدوح)، وهو مبرمج عبقري يرفض بيع برنامج متطور لشركة أجنبية، فيواجه تهديدات ومحاولات اغتيال.
تتولى «روكي» حمايته، وتنشأ بينهما سلسلة من المفارقات الكوميدية، تعتمد على مطاردات الأكشن، وأخطائها اللغوية بالإنجليزية، وثقتها الزائدة بنفسها، في تركيبة طريفة وإن كانت مألوفة.
دنيا في شخصيتها المعهودة
رغم تصنيف العمل كأكشن، بقي أداء دنيا سمير غانم على النمط المعروف عنها: خفة ظل، عفوية، وغناء واستعراض. قدمت أغنيتين داخل الفيلم، إحداهما ديو مع أحمد سعد بعنوان «أشرار». حتى في اللحظات العاطفية، لم تبتعد عن الصورة التي يعرفها جمهورها، دون مغامرة تمثيلية.
كوميديا مباشرة بلا مفاجآت
«روكي الغلابة» قائم على الإفيهات والمواقف الكوميدية السريعة، أغلبها مكرر ومألوف، ولكنه يحظى بقبول من جمهور الأطفال والعائلات، خصوصاً لابتعاده عن الألفاظ والمشاهد الخارجة.
View this post on Instagram
أدوار مساندة متفاوتة
إلى جانب دنيا ومحمد ممدوح، شارك محمد ثروت بدور «منير» ابن عم «ثابت»، ولكنه لم يقدّم جديداً وظل ضمن إطار الكوميديا النمطية.
كما شارك عدد من ضيوف الشرف، أبرزهم إيمي سمير غانم التي ظهرت بدور عالمة يحتمي عندها «ثابت»، ولكنها لم تضف الكثير. وظهر أيضاً محمد أسامة «أوس أوس»، وعبد الرحمن حسن المعروف بشخصية «طبازة» في مسلسل «الكبير أوي». أما أحمد الفيشاوي، فكان له ظهور مميز في نهاية الفيلم.
نهاية مرتبكة وسيناريو متعجل
اختُتم الفيلم بنهاية ضعيفة مليئة بالثغرات؛ إذ يقرر «ثابت» إنقاذ ابن عمه «منير» رغم خيانته له ومحاولة تسليمه للعصابة. هذا التحول غير المبرر كشف عن استعجال في الكتابة وضعف في الحبكة.
كذلك الخط الدرامي المتعلق بأحمد الفيشاوي، الذي أدى دور شرير يتحكم في عقل «ثابت» عبر شريحة إلكترونية، بدا غير منطقي، خصوصاً بعد أن تبيّن أن الشخصية روبوت، وأن حب «روكي» لثابت قادر وحده على إبطال مفعول الشريحة.
نجاح جماهيري بلا تجديد
رغم ضعف النهاية، نجح الشريط تجارياً، محققاً أكثر من 13 مليون جنيه مصري (270 ألف دولار أمريكي) خلال أول 4 أيام من عرضه، ما يعكس نجاحه في استهداف جمهور الأسر والأطفال بمحتوى بسيط وآمن.
