«غوتشي» تخلّ بوعودها: أزمة اجتماعية ومالية تعصف بها
«غوتشي» في أزمة! من إغلاق المتاجر وتراجع الأرباح، إلى اتهامات بعدم دفع حزم الرعاية الاجتماعية... الدار الإيطالية تحت المجهر.


تواجه دار «غوتشي» الفاخرة موجة انتقادات حادّة من النقابات العمالية في إيطاليا، بعد اتهامها بانتهاك التزاماتها تجاه نحو ألف موظّف لديها، كانت قد قطعتها لعام 2025 في ما يخصّ الرعاية الاجتماعية.
نقابات تتّهم وسياسة «المماطلة»
في بيان مشترك، أعلنت نقابات Filcams Cgil وFisascat Cisl وUiltucs عن حالة توتّر متصاعدة بين موظّفي «غوتشي» في قطاعات البيع بالتجزئة واللوجستيات، متهمة الشركة برفض توزيع حزم الرعاية الصحية المقرّة في عقود العمل.
وجاء في البيان: «عبر سلوك انتهازي بحت، لم تفعل غوتشي سوى إضاعة الوقت الثمين، مستهزئةً بالتزام العمّال الذين يحضرون يومياً إلى المتاجر وينتظرون حزمة الرعاية الاجتماعية». وأضافت النقابات أن سلوك الشركة يُعدّ «خطراً جداً»، ما دفعها إلى إعلان حالة «اضطراب صناعي» على مستوى البلاد، مع إمكانية اتخاذ إجراءات نقابية محلية.
تراجع حاد في المبيعات
الأزمة لا تقف عند البعد الاجتماعي، بل تتزامن مع تدهور مالي ملحوظ. فقد سجّلت «غوتشي» انخفاضاً بنسبة 25% في مبيعاتها العضوية خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما أثّر سلباً على الأداء العام للشركة الأم «كيرينغ».
ففي الفترة الممتدة بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو)، تراجعت مبيعات «كيرينغ» بنسبة 18% بأسعار الصرف المعلنة لتصل إلى 3.70 مليارات يورو، وبنسبة 15% وفقاً للقيمة المقارنة. كما هبط صافي أرباح المجموعة بنسبة 46% خلال النصف الأول من العام الجاري، نتيجة استمرار تراجع مبيعات «غوتشي».
إغلاق متاجر وخطة تقشّف
ضمن خطة تقشّفية تنتهجها «كيرينغ» لخفض التكاليف، أُغلقت عدة متاجر تابعة لـ«غوتشي» في النصف الأول من 2025، ضمن مسار سيشهد إقفال نحو 80 متجراً تابعاً لمجموعة العلامات الفاخرة.
ترقّب لحقبة ديمنا
رغم الأزمات، تراهن الدار الإيطالية على انطلاقة جديدة مع تعيين المدير الإبداعي الجديد ديمنا، الذي سيقدّم عرضه الأول في 23 أيلول (سبتمبر) المقبل خلال أسبوع الموضة في ميلانو. وسيتمحور العرض حول إرث «غوتشي» مع تصاميم محدودة الإصدار تُباع مباشرة، في حين لن تُقام عروض أخرى قبل آذار (مارس) 2026.
