«جي بي تي 5»… قفزة جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي
«أوبن إيه آي» تطلق «جي بي تي 5» بقدرات أسرع وأذكى، وتحسينات في الأمان والدقة، وسط سباق عالمي محموم على تطوير الذكاء الاصطناعي.


كشفت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، عن نموذجها الجديد «جي بي تي 5»، في خطوة تعزز المنافسة العالمية لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي أكثر فعالية وقدرة على تنفيذ المهمات المعقدة.
قفزة نوعية في القدرات
خلال مؤتمر صحافي، شبّه الرئيس التنفيذي سام ألتمان النموذج الجديد بخبير حاصل على درجة الدكتوراه، مقارنة بـ «جي بي تي 3» الذي وصفه بطالب ثانوي، و«جي بي تي 4» الذي يعادل طالباً جامعياً. وأكد ألتمان أن «جي بي تي 5» يتميز بسرعة مذهلة وقدرة على أداء مهمات برمجية وإبداعية متكاملة خلال دقائق، مثل إنشاء تطبيقات تعليمية كاملة.
تحسينات في الدقة والأمان
وفقاً للشركة، يقلّل الإصدار الجديد من أخطاء «الهلوسة» عبر تقديم إجابات أكثر منطقية، والاعتراف بعدم المعرفة بدلاً من اختلاق المعلومات. كما جرى تعزيز معايير الأمان ليكتفي النموذج بتقديم معلومات عامة إذا شك بوجود دوافع إجرامية. ويتيح «جي بي تي 5» للمستخدمين تخصيص نبرة الردود بين موجزة، ودية، أو ساخرة، مع إمكانية الربط بخدمات مثل «جي مايل».
سباق عالمي محموم
يأتي هذا الإطلاق وسط منافسة قوية مع شركات مثل غوغل (جيميناي)، «ميتا» (ميتا إيه آي)، و«أنثروبيك» (كلود)، إضافة إلى «غروك» من «إكس إيه آي» المملوكة لإيلون ماسك، و«ديب سيك» الصينية. ورغم هذا الزخم، يظل «شات جي بي تي» الأكثر شهرة عالمياً، مع نحو 700 مليون مستخدم نشط أسبوعياً.
استثمارات ضخمة نحو المستقبل
أكد ألتمان أن الوصول إلى «الذكاء الاصطناعي العام» سيتطلب استثمارات هائلة في قوة الحوسبة. ورغم أن «جي بي تي 5» ليس نموذجاً يتعلم ذاتياً حتى الآن، فإنه يمثل خطوة أساسية نحو هذا الهدف. وتُقدّر قيمة «أوبن إيه آي» حالياً بنحو 300 مليار دولار، مع استمرار دعم «مايكروسوفت» التي دمجت النموذج في منصاتها.
