عبدالهادي الصباغ التاريخ وأستاذه؟!
وفاءه للفن والتواضع يميّزان عبد الهادي الصباغ، في حين يعود بمسلسل «عيلة الملك»، مجسداً أستاذ تاريخ يؤمن بقوة المعرفة والتجديد.


لم يعنه يوماً العمر أو الألقاب، وبقي وفيّاً لعفويته وفطريته الفائضة على شخصيته. يكفي أن تناديه «عبودة» ليشعر بالارتياح. عبد الهادي الصباغ يُعد واحداً من أبرع الممثلين السوريين وأكثرهم صدقاً في تعاطيه مع مهنته. وما لا يعرفه كثيرون، هو براعته المستمرة في صوغ الكوميديا الحياتية، إذ يُجاري الطرفة ببديهته السريعة وروحه الدمثة الحاضرة دائماً.
بين الفن والتواضع
خلال مسيرته الطويلة، أنجز عبد الهادي الصباغ عشرات المسلسلات السورية بصفته منتجاً منفذاً أو مشرفاً فنياً. لكنه رفض السعي لاحتكار دور البطولة، كما فعل عدد من زملائه الذين خاضوا تجربة الإنتاج. في المقابل، واجه منافسة فرضتها عليه شركات الإنتاج التي استبعدته عن العديد من الأعمال. رغم تجاوزه السبعين، ما زال شغوفاً بعمله، ويحمل في داخله دهشة وإبداعاً متجدداً، مؤمناً بأن أحلامه ما زالت مرتبطة بالتمثيل، رغم أنه يراه اليوم عرضة للاستسهال.
أمل بجيل جديد
يؤمن الصباغ بأن جيلاً سورياً جديداً سيأتي يوماً ويقلب الموازين، سواء على مستوى التمثيل الذي أُصيب بعطب بسبب الدخلاء، أو في مجالي الكتابة والنقد.
في السنوات الماضية، غاب الصباغ عن الشاشة، وتعرض لحادث كُسرت فيه ساقه، كما سُرق مكتبه الشهير في شارع الثورة. رغم ذلك، لم تفتر رغبته في العمل، بل بقي متقداً بالحماس.
«عيلة الملك» ودور جديد
أعلنت شركة «أفاميا» أخيراً عن تعاقدها معه لبطولة مسلسل «عيلة الملك» (ورشة كتابة وإخراج محمد عبد العزيز). ويجسّد فيه شخصية أستاذ تاريخ متعصب لأفكاره، حريص على المادة التي يدرّسها، ويرفض النقاش حول أهمية التاريخ كأساس لبناء فكر الحاضر.
متعة العمل
في حديثه معنا، يقول عبد الهادي الصباغ: «ربما تكون اللحظات الأكثر متعة وارتياحاً هي أوقات العمل، ليس لما تكتنزه من متعة فقط، بل لأنها تدفعك للتركيز في الأشياء الإيجابية، والابتعاد عن التفكير بشكل سلبي. بالنسبة لي، ما أزال أشعر برغبة هائلة تجاه التمثيل، ويتجدد هذا الشغف فعلياً كلما كنت أمام شخصية جديدة».

