«كلمة المرور» أمام اختبار البقاء!
شركات التكنولوجيا الكبرى تدفع نحو بدائل أكثر أماناً لكلمات المرور، لكن الانتقال يواجه مقاومة من المستخدمين وصعوبات في التبني.


مع الانتشار المتزايد لتقنيات تسجيل الدخول عبر بصمات اليد، مفاتيح الوصول، وتقنية التعرف إلى الوجه، تتكاثر البدائل التي قد تحل محل كلمات المرور التقليدية، غير أن التخلي عنها ما يزال يصطدم بعادات المستخدمين.
تحولات في سياسات الشركات الكبرى
أكد مسؤولان في «مايكروسوفت» في تدوينة نُشرت في كانون الأول (ديسمبر) أن «عصر كلمات المرور شارف على الانتهاء»، مشيرين إلى وجود تحوّل نحو حلول أكثر أماناً. ومنذ أيار (مايو)، أصبحت حسابات المستخدمين الجدد توفر تلقائياً خيارات دخول بديلة من كلمات المرور. وفي فرنسا، شدد موقع الإدارة الضريبية إجراءاته الأمنية، مضيفاً خطوة تحقق إضافية عبر رمز يُرسل بالبريد الإلكتروني.
ثغرات أمنية ومخاطر متزايدة
يقول خبير الأمن السيبراني في شركة «إسيت»، بنوا غرونيموالد، إن كلمات المرور غالباً ما تكون ضعيفة ويُعاد استخدامها، ويمكن كشفها في ثوانٍ إذا كانت قصيرة.
كما إنها عرضة لتسريبات البيانات عند تخزينها بشكل سيّئ. ووفقاً لمنصة «سايبر نيوز»، تم رصد قاعدة بيانات تضم 16 مليار اسم مستخدم وكلمة مرور مأخوذة من ملفات مخترقة.
اتجاه عالمي نحو مفاتيح الوصول
يعمل تحالف «فيدو» (FIDO) الذي يضم «غوغل»، و«مايكروسوفت»، و«آبل»، و«أمازون»، و«تيك توك» على تشجيع استخدام مفاتيح الوصول التي تعتمد على جهاز مستقل مثل الهاتف للتحقق عبر رقم تعريف شخصي أو بصمة حيوية، ما يقلل مخاطر تسليم بيانات الدخول لمواقع ضارة.
ومع ذلك، يرى الخبير تروي هانت أن كلمات المرور لن تختفي قريباً، إذ لا تزال مواقع كثيرة تعتمد عليها، ويجد المستخدمون سهولة في التعامل معها مقارنة بالحلول الجديدة التي تتطلب إعدادات أولية وحماية إضافية للأجهزة.

