تعثّر «ديب سيك» يضيء على تحديات بكين في استبدال التكنولوجيا الأميركية
تعثّرت «ديب سيك» في تدريب نموذجها على رقائق «هواوي»، ما يبرز محدودية بدائل بكين للتكنولوجيا الأميركية وسط ضغوط وتشريعات أميركية متصاعدة.


أرجأت شركة «ديب سيك» الصينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إطلاق نموذجها الجديد، بعد فشلها في تدريبه باستخدام رقائق «هواوي»، في خطوة تكشف محدودية جهود الصين لاستبدال التكنولوجيا الأميركية، بحسب ما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم الخميس.
تحرّكات في واشنطن لمواجهة المخاطر المحتملة
تزامن الإعلان مع طلب قدّمه سبعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، الأسبوع الماضي، إلى وزارة التجارة، لتقييم المخاطر المحتملة على أمن البيانات التي قد تشكلها نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر مثل «ديب سيك».
وطالب النواب، بقيادة تيد باد، بالكشف عن أي تهديدات مرتبطة بجمع البيانات عبر التطبيقات التي تُرسل إلى خوادم في الصين، أو بإمكانية استخدام هذه النماذج لدعم الجيش الصيني أو شركات ذات صلات عسكرية عبر الحصول على بيانات أميركية شخصية أو مؤسسية. كما دعوا الوزارة إلى توضيح أي نتائج تتعلق بوصول غير مشروع لنماذج صينية مفتوحة المصدر إلى أشباه الموصلات الخاضعة لرقابة التصدير، أو انتهاك شروط استخدام النماذج الأميركية لتطوير قدراتها.
تشريعات للحظر وإجراءات رقابية
قدّم أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون مشترك بين الحزبين لمنع «ديب سيك» من العمل على أي أجهزة أو شبكات حكومية اتحادية، إضافة إلى منع المتعاقدين الفيدراليين من استخدام تطبيقاتها في العقود الحكومية.
وكان وزير التجارة الأميركي هيوارد لوتنيك قد صرّح، في يناير الماضي، بأن الشركة «اختلست على ما يبدو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية»، متعهداً بفرض قيود عليها. وفي يونيو، ذكرت وكالة «رويترز» أن «ديب سيك» تساعد العمليات العسكرية والاستخباراتية الصينية، نقلاً عن مسؤول أميركي كبير أشار إلى استخدام الشركة شركات وهمية في جنوب شرقي آسيا للحصول على أشباه موصلات متطورة محظورة التصدير إلى الصين.
شكوك حول حجم القدرات الحقيقية
تشير الاستنتاجات الأميركية إلى قناعة متزايدة في واشنطن بأن القدرات التي تقف وراء الصعود السريع لإحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي الصينية قد تكون مبالغاً فيها، وأنها تعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا الأميركية. وكانت الشركة، ومقرها هانغتشو، قد أثارت ضجة في يناير الماضي بإعلانها أن نماذجها تضاهي أو تتفوق على النماذج الأميركية الرائدة في الصناعة، وبكلفة منخفضة.
