دول ومنظمات ترفض مشروع معاهدة أممية بشأن التلوّث البلاستيكي
دول ومنظمات ترفض مسوّدة معاهدة أممية للتلوث البلاستيكي لغياب قيود على الإنتاج، وسط خلاف حاد بين الدول المنتجة والنشطاء البيئيين.


شهدت الجلسة العامة للأمم المتحدة في جنيف، الأربعاء، رفضاً واسعاً من دول عدة لنص مشروع معاهدة جديدة لمكافحة التلوث البلاستيكي، في وقت وجّهت منظمات غير حكومية انتقادات لاذعة للمسوّدة، واعتبرتها غير كافية لمعالجة الأزمة البيئية العالمية.
رفض واسع للمسودة الأممية
جاء الرفض قبل نحو ثلاثين ساعة من انتهاء المهلة المحددة للمفاوضات، التي امتدت على مدار ثلاث سنوات، إذ وصف مندوبو كولومبيا وتشيلي والمكسيك وبنما وكندا والاتحاد الأوروبي النص الذي أعدّه رئيس النقاشات، الدبلوماسي لويس فاياس فالديفييسو، بأنه «غير مقبول». وأشار المندوب التشيلي إلى أنّ المشروع «غير متوازن» كونه يترك جميع الإجراءات لتقدير كل دولة على حدة، من دون إنشاء أي آلية للتعاون الدولي في مكافحة التلوث البلاستيكي.
انتقادات المنظمات غير الحكومية
من جانبها، هاجمت المنظمات البيئية النص المقترح، واصفة إياه بأنه يخدم مصالح صناعة البتروكيماويات. وقال غراهام فوربس، رئيس وفد منظمة «غرينبيس»، إنه «هدية لصناعة البتروكيماويات وخيانة للبشرية». أما باميلا ميلر، الرئيسة المشاركة للشبكة الدولية للقضاء على الملوثات (IPEN)، فشبّهت المعاهدة بأنها «صراع بين النفط وصحتنا»، داعية الحكومات المشاركة إلى تحديد موقفها بوضوح في جنيف.
خلافات جوهرية بين الدول
تكمن أبرز نقاط الخلاف في غياب أي إشارة إلى فرض قيود على إنتاج البلاستيك الخام أو حظر بعض الجزيئات المضرّة بالبيئة والصحة على المستوى العالمي، وهو ما ترفضه الدول المنتجة للنفط. في المقابل، تلقى هذه الإجراءات دعماً قوياً من «مجموعة طموحة» من الدول ومنظمات المجتمع المدني التي ترى أن المعاهدة يجب أن تتضمن التزامات واضحة ومُلزمة للحد من التلوث البلاستيكي.
سياق المفاوضات
تأتي هذه التطورات في إطار مفاوضات طويلة ومعقدة تهدف إلى صياغة معاهدة عالمية للحد من التلوث البلاستيكي، بعد تصاعد القلق الدولي من مخاطره البيئية والصحية. إلا أن التباين الكبير في المواقف بين الدول المنتجة والمستهلكة للبلاستيك يهدد بإفشال الوصول إلى اتفاق شامل قبل نهاية المهلة المحددة.

