تحذيرات من «خريطة الأصدقاء»… هل تهدد أمان المستخدمين؟
تحذيرات من ميزة جديدة في «إنستغرام» تثير مخاوف الخصوصية، ومطالب للمستخدمين بالتأكد من إعداداتهم قبل فوات الأوان.


أثار إطلاق ميزة جديدة في تطبيق «إنستغرام» تحمل اسم «خريطة الأصدقاء» (Friend Map) موجة من التحذيرات بين المستخدمين، وسط مخاوف من إمكانية تعريض خصوصيتهم للخطر من خلال مشاركة مواقعهم الجغرافية من دون علمهم. الميزة، التي أُضيفت الأربعاء الماضي، تتيح تحديد الموقع على الخريطة بطريقة مشابهة لما يقدمه تطبيق «سناب شات» منذ عام 2017.
قلق المستخدمين بعد اكتشاف تفعيل الميزة
سرعان ما فوجئ بعض المستخدمين عند اكتشاف تفعيل خاصية مشاركة الموقع لديهم، وهو ما أثار قلقاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتبت إحدى مستخدمات «إنستغرام»، عبر منشور تفاعلي على خلفية تحذير نشرته نجمة برنامج الواقع «ذي باتشلر» كيلي فلاناغان على «تيك توك» أمام متابعيها البالغ عددهم 300 ألف: «كانت ميزة مشاركة الموقع لدي مُفعّلة، وكان عنوان منزلي يظهر لجميع متابعيّ. أوقفتها فوراً، لكن الأمر أشعرني باشمئزاز شديد».
كما وصفت فلاناغان الميزة بأنها «خطيرة»، وقدمت لمتابعيها خطوات عملية لتعطيلها، محذّرة من المخاطر الأمنية التي قد تنجم عن تفعيلها من دون انتباه.
رد «إنستغرام» وتوضيح آدم موسيري
في محاولة لطمأنة المستخدمين، نشر الرئيس التنفيذي لـ«إنستغرام» آدم موسيري، عبر منصة «ثريدز» التابعة لمجموعة «ميتا»، توضيحاً أكد فيه أن ميزة مشاركة الموقع معطّلة افتراضياً، ولا تُفعّل إلا إذا اختار المستخدم ذلك بنفسه. وأضاف: «لن تتم مشاركة موقعك إلا مع الأشخاص الذين تحددهم، ويمكنك إيقافها في أي وقت».
وفي منشور مدونة، أوضحت «إنستغرام» أن الهدف من «خريطة الأصدقاء» هو تعزيز تواصل الأصدقاء عبر مشاركة منشورات من أماكن مميزة، مع إتاحة خيار تحديد من يمكنه الاطلاع على الموقع، أو تعطيل الميزة تماماً.
المخاوف تزداد بعد قضية استغلال بيانات صحية
تأتي هذه المخاوف بشأن خصوصية المستخدمين بعد أسبوع واحد فقط من قضية بارزة واجهت فيها شركة «ميتا» اتهامات باستغلال بيانات صحية حساسة لنساء من خلال تطبيق «فلو» (Flo) المخصص لتتبع الدورة الشهرية ومحاولات الحمل. هيئة محلفين فدرالية في سان فرانسيسكو أيدت المدعيات، وخلصت إلى أن «ميتا» استخدمت هذه البيانات لتحسين استهداف الإعلانات المربحة، رغم علمها بطبيعتها السرية، وفق ما ذكرته شركة «لاباتون كيلر سوتشارو» للمحاماة التي مثّلت النساء.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول ممارسات «ميتا» المتعلقة بحماية بيانات المستخدمين، ومدى التزامها بضمان الخصوصية في ظل إدخال مزايا جديدة قد تحمل مخاطر غير متوقعة.
