«موكب الكواكب» يزين السماء في مشهد نادر
هواة الفلك على موعد مع مشهد كوني نادر: ستة كواكب تصطف قبيل الفجر مع هلال رفيع و«وهج الأرض» الساحر… اكتشف/ي ذروة الحدث الآن!


يشهد هواة الفلك وعشاق السماء هذا الأسبوع حدثاً استثنائياً يوصف بـ«موكب الكواكب»، حيث تصطف ستة كواكب قبل شروق الشمس في لوحة سماوية خلابة. وتبلغ الظاهرة ذروتها اليوم الثلاثاء، حين يظهر عطارد في أوضح صورة له بينما يتقلص القمر إلى هلال رفيع.
مشاهدة الكواكب بالعين المجردة والتلسكوبات
قبل الفجر بساعة تقريباً، يمكن رصد أربعة كواكب بالعين المجردة هي: الزهرة، المشتري، زحل، وعطارد القريب من الأفق الشرقي. أما أورانوس ونبتون، فيحتاجان إلى تلسكوب صغير لمشاهدتهما. ويُصادف هذا اليوم وصول عطارد إلى «أقصى استطالة غربية»، أي أبعد نقطة له عن الشمس في السماء الصباحية، ما يجعله أكثر وضوحاً قبل أن يخفيه ضوء النهار.
الهلال والوهج الأرضي
يتزين المشهد أكثر بوجود هلال القمر المتناقص بنسبة 16% فوق الزهرة والمشتري، ليشكل قوساً بديعاً يُعرف بـ«مسار الكسوف»؛ وهو المستوى الذي تدور فيه كواكب المجموعة الشمسية حول الشمس. ومن أبرز الظواهر المرافقة «وهج الأرض» أو «توهج دافنشي»، حيث يضيء الجزء المظلم من القمر بضوء مرتدّ من محيطات الأرض وسحبها، فيبدو وكأن القمر الجديد يحتضن القمر القديم.
مواعيد الذروة
رغم أن اليوم الثلاثاء يُعد من أجمل ليالي الرصد، إلا أنّ غداً الأربعاء سيكون أكثر إثارة مع اقتراب الهلال من الزهرة وظهور عطارد أسفلها والمشتري أعلاها، بينما يشكّل الخميس 21 آب آخر فرصة لمتابعة الموكب قبل أن يغادر المشهد. بعد ذلك، سيبقى المشتري وزحل والزهرة لامعة في السماء، بينما يختفي عطارد تدريجياً. ويُنتظر الموكب الكوكبي الكبير التالي في أكتوبر 2028، حيث ستصطف خمسة كواكب قبيل الفجر.
أحداث فلكية مرتقبة
لن يتوقف سحر السماء عند هذا الحد، إذ يحمل شهر أيلول (سبتمبر) المقبل أحداثاً بارزة، منها خسوف كلي للقمر في 7 أيلول، ومعارضة كوكب زحل في 21 أيلول، إضافة إلى اقتران مميز بين الهلال والزهرة ونجم قلب الأسد في 19 أيلول، يعقبه كسوف جزئي للشمس فوق المحيط الهادئ.

