«غرائز الأمومة»… الحل لمنع تمرّد الآلة؟
تحذيرات من آباء الذكاء الاصطناعي: التقنية قد تتفوق على البشر وتنقلب ضدهم… فهل يكمن الحل بزرع «غرائز أمومة» داخل الروبوتات؟


أعرب العالم الملقّب بـ «الأب الروحي للذكاء الاصطناعي»، جيفري هينتون، عن قلقه من أن القيود الموضوعة حالياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي لن تكون كافية لحماية البشر إذا ما وصلت هذه النماذج إلى مستوى الذكاء الاصطناعي العام. وخلال كلمته في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في لاس فيغاس، قال هينتون: «سيكونون أذكى منا بكثير، وسيجدون طرقاً للالتفاف على القيود التي نضعها».
غرائز الأمومة كحلّ مقترح
طرح هينتون رؤية بديلة تقوم على غرس مجموعة من المشاعر في الروبوتات، وعلى رأسها ما سماه بـ«غرائز الأمومة»، لمنعها من إلحاق الأذى بالبشر حتى لو تجاوزت قدراتهم الذكاء البشري. واعتبر أن المثال الأوضح هو سيطرة الطفل على الأم بفضل هذه الغرائز الطبيعية، مؤكداً أن الشركات يجب أن تركز على زرع مثل هذه الضوابط العاطفية بدلاً من السعي لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر قوة فقط.
يان لو كان: الذكاء الاصطناعي الموجه نحو الأهداف
من جانبه، أيّد رئيس علماء الذكاء الاصطناعي في شركة «ميتا» وأحد أبرز الآباء الروحيين للتقنية، يان لو كان، ما طرحه هينتون، مؤكداً في منشور عبر «لينكد إن» أن الحل يكمن في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي موجهة نحو الأهداف. ويرى أن هذه الأنظمة يجب أن تتسم بقدرتها على اتباع تعليمات البشر والالتزام بالقيود الموضوعة عليها، مع ضرورة أن تتضمن هذه القيود قيماً إنسانية أساسية مثل التعاطف وعدم الإضرار.
جدل مستمر حول مستقبل التقنية
تثير هذه التحذيرات نقاشاً متزايداً في الأوساط العلمية حول كيفية ضبط الذكاء الاصطناعي مع تزايد اعتماده في شتى القطاعات. وبينما يرى البعض أن تطوير قدراته يجب أن يترافق مع أطر قانونية وأخلاقية صارمة، يؤكد آخرون أن الحل قد يكون في إعادة تعريف علاقة الآلة بالإنسان عبر زرع ضوابط عاطفية وسلوكية مستوحاة من الطبيعة البشرية.
