كلوي مال تخلف آنا وينتور في رئاسة تحرير «فوغ»
كلوي مال تخلف آنا وينتور في رئاسة تحرير «فوغ» الأميركية وسط انتقادات حول خلفيتها العائلية ومسماها الجديد، مع إشادة برؤيتها الرقمية لتجديد المجلة.


أعلنت مجموعة «كوندي ناست» الأميركية، المالكة لمجلة «فوغ»، أمس الثلاثاء، أنّ الفرنسية ــ الأميركية كلوي مال ستخلف آنا وينتور في رئاسة تحرير النسخة الأميركية من المجلة، ما أثار موجة متناقضة من التعليقات.
تفاصيل التعيين
أوضحت المجموعة في بيان أنّ «مال ستتولى مسؤولية التوجيه الإبداعي والتحريري للنسخة الأميركية، وستنضم إلى فريق القيادة المكوّن من عشرة مديري محتوى تحريري على المستوى العالمي، تحت إشراف آنا وينتور. ويسري تعيينها فوراً».
نهاية حقبة وبداية أخرى
يأتي ذلك بعدما كان إعلان تنحّي آنا وينتور عن مهمتها في حزيران (يونيو) الماضي قد أثار ضجة واسعة. وقادت هذه المرأة، البالغة 75 عاماً، والتي عُرفت كأيقونة في عالم الموضة وألهمت شخصية فيلم «ذي ديفل ويرز برادا»، هيئة تحرير مجلة «فوغ» الأميركية لمدة 37 عاماً.
ورغم التنحّي، ستظل وينتور، الملقبة بـ«ملكة الموضة» والمعروفة بوضعها المستمر للنظارات الشمسية السوداء، على رأس المجلة عالمياً.
View this post on Instagram
مسيرة كلوي مال داخل «فوغ»
View this post on Instagram
انضمت كلوي مال، البالغة 39 عاماً، إلى مجلة «فوغ» عام 2011، وتشغل منذ عام 2023 منصب مديرة تحرير موقع Vogue.com. كما تشارك منذ عام 2022 في تقديم بودكاست من إعداد المجموعة.
وبحسب بيان «كوندي ناست»، فقد تضاعف عدد الزيارات المباشرة للموقع تحت قيادتها، وشهد Vogue.com نمواً مضاعفاً في كل المؤشرات الرئيسية، خصوصاً خلال الفعاليات الكبرى مثل حفلة «ميت غالا» و«فوغ وورلد».
وقالت كلوي مال في البيان: «أتطلع إلى المشاركة بشكل أكبر في التحرير والفيديو والفعاليات، ما يُمكّن من تحقيق التنوع المتعدد المنصات الذي يسعى إليه جمهورنا ويطالب به».
من جهتها، أكدت آنا وينتور أن «كلوي أثبتت مراراً قدرتها على الموازنة بين التاريخ الطويل والفريد لمجلة فوغ الأميركية ومستقبلها الرائد في مجال الابتكار».
انتقادات وتساؤلات
رغم هذا التعيين، واجهت كلوي مال انتقادات عدة. أبرزها صعوبة ملء مكانة آنا وينتور التي قادت المجلة لأكثر من 37 عاماً، وهو ما وصفه نقّاد بأنه «مكانة كبيرة يصعب ملؤها».
كما أُثيرت تساؤلات عن خلفيتها العائلية، إذ تُعرف كلوي بأنها proud nepo baby كونها ابنة الممثلة الأميركية كانديس بيرغن والمخرج الفرنسي لوي مال، ما أعطى لدى البعض انطباعاً بأن نفوذها العائلي لعب دوراً في تعيينها أكثر من الاستحقاق المهني، رغم تأكيدها المتكرر على جهودها لإثبات نفسها، وفقاً لما ذكرت وسائل إعلام أجنبية عدّة من بينها صحيفة «نيويورك تايمز» وموقع «هوليوود ريبورتر».
إضافة إلى ذلك، أثار تغيير مسماها الوظيفي إلى «رئيسة المحتوى التحريري» بدلاً من «رئيسة التحرير» نقاشاً حول التحول في هيكل السلطة التحريرية داخل «فوغ» الأميركية. كما واجهت بعض التحفظات بشأن غياب موقف واضح في بعض أغلفة المجلة من قضايا سياسية راهنة.
إشادة برؤيتها الرقمية
في المقابل، حظيت كلوي مال بإشادة من آخرين بفضل رؤيتها الرقمية وتجربتها الممتدة عبر عدة منصات، ورغبتها في تجديد هوية المجلة لتواكب الجمهور الأصغر وتحافظ على مكانتها الرائدة في عالم الموضة.

